عن الحسن وطاوس أنه لا تنقضها في الجنابة وتنقض في الحيض ، وبه قال أحمد لكن اختلف أصحابه هل النقض واجب أم مستحب دليلنا ما سبق . قال الشافعي : وأستحب أن تغلغل الماء في أصول الشعر وأن تغمر ضفائرها . قال أصحابنا : ولو كان لرجل شعر مضفور فهو كالمرأة في هذا والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت تغتسل من الحيض فالمستحب لها أن تأخذ فرصة من المسك فتتبع بها أثر الدم ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال : خذي فرصة من مسك فتطهري بها فقالت : كيف أتطهر بها فقال صلى الله عليه وسلم سبحان الله تطهري بها قالت عائشة رضي الله عنها : قلت تتبعي بها أثر الدم فإن لم تجد مسكا فطيبا غيره ، لأن القصد تطييب الموضع فإن لم تجد فالماء كاف . + الشرح : حديث عائشة هذا رواه البخاري ومسلم في رواية لمسلم ، أن المرأة السائلة أسماء بنت شكل بفتح الشين والكاف وقيل : بإسكان الكاف وذكر جماعة منهم الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي في كتابه المبهمات أنها أسماء بنت يزيد بن السكن خطيبة النساء ، والفرصة بكسر الفاء وإسكان الراء وبالصاد المهملة وهي القطعة ، والمسك بكسر الميم وهو الطيب المعروف ، وقيل : بفتح الميم وهي الجلد أي قطعة من جلد ، والصواب الأول ، ويوضحه أنه ثبت في رواية في الصحيحين فرصة ممسكة بفتح السين المشددة أي قطعة صوف أو قطن أو نحوهما مطيبة بالمسك ، وهذا التطييب متفق على استحبابه . قال البغوي وآخرون : تأخذ مسكا في خرقة أو صوفة أو قطنة ونحوها وتدخلها فرجها . والنفساء كالحائض في هذا . نص عليه الشافعي والأصحاب . قال المحاملي في المقنع : يستحب للمغتسلة من حيض أو نفاس أو تطيب بالمسك أو غيره المواضع التي أصابها الدم من بدنها وتعميمه البدن غريب قال أصحابنا : فإن لم تجد مسكا فطيبا غيره فإن لم تجد شيئا من الطيب استحب طين أو نحوه لقطع الرائحة الكريهة وممن ذكر الطين بعد فقد الطيب البندنيجي