تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغيره فيه تضعيفا فهو عنده صالح ، ولكن هذا الحديث ضعفه من ذكرنا ، وجسرة بفتح الجيم وإسكان السين المهملة ، وأفلت بالفاء . قال الخطابي : وجوه البيوت أبوابها ، وقال ومعنى وجهوها عن المسجد اصرفوا وجوهها عن المسجد . وأجاب أصحابنا عن احتجاجهم بحديث المسلم لا ينجس بأنه لا يلزم من عدم نجاسته جواز لبثه في المسجد . وأما القياس على المشرك فجوابه من وجهين : أحدهما : أن الشرع فرق بينهما ، فقام دليل تحريم مكث الجنب . وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس بعض المشركين في المسجد ، فإذا فرق الشرع لم يجز التسوية . والثاني : أن الكافر لا يعتقد حرمة المسجد فلا يكلف بها ، بخلاف المسلم وهذا كما أن الحربي لو أتلف على المسلم شيئا لم يلزمه ضمانه لأنه لم يلتزم الضمان بخلاف المسلم والذمي إذا أتلفا . واحتج من حرم المكث والعبور بحديث : لا أحل المسجد لحائض ولا جنب وبحديث سالم بن أبي حفصة عن عطية بن سعد العوفي المفسر عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك رواه الترمذي في جامعه في مناقب علي وقال : حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . قال أبو نعيم ضرار بن صرد : معناه لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك . قال الترمذي : سمع البخاري مني هذا الحديث واستغربه ، قالوا : ولأنه موضع لا يجوز المكث فيه ، فكذا العبور ، كالدار المغصوبة وقياسا على الحائض ومن في رجله نجاسة . واحتج أصحابنا بما احتج به الشافعي وغيره وهو قول الله تعالى : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل وتقدم ذكر الدلالة منها . قال أصحاب أبي حنيفة : المراد بالآية أن المسافر إذا

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٨٣