تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو محجوج بالإجماع ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : حيضتك ليست في يدك وقوله صلى الله عليه وسلم : إن المسلم لا ينجس رواهما البخاري ومسلم ، وسنبسط المسألة في آخر كتاب الحيض إن شاء الله تعالى .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن استدخلت المرأة المني ثم خرج منها لم يلزمها الغسل . + الشرح : إذا استدخلت المرأة المني في فرجها أو دبرها ثم خرج منها لم يلزمها الغسل ، هذا هو الصواب الذي قطع به الجمهور في الطريقتين ، وحكى القفال والمتولي والبغوي وغيرهم من الخراسانيين وجها شاذا أنه يلزمها الغسل وهو قول الشيخ أبي زيد المروزي . قال البغوي والرافعي : وعلى هذا لا فرق بين إدخالها قبلها أو دبرها ، كتغييب الحشفة وحكوا مثل هذا الوجه عن الحسن البصري ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء والزهري وعمرو بن شعيب ، وهو غلط وإن كثر قائلوه وناقلوه ، ثم إنه وإن كان له أدنى خيال إذا استدخلته في قبلها لاحتمال أنها تلذذت فأنزلت منيها ، فاختلط به فإذا خرج المني الأجنبي صحبه منيها ، لكن إيجابه بخروجه من الدبر لا وجه له ولا خيال وممن قال من السلف : لا يجب ، قتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، ودليله النصوص في أن الغسل إنما يلزمه بمنيه ، واتفق الأصحاب على أنها لو أدخلت في فرجها دم الحيض أو أدخل الرجل في دبره أو قبله المني وخرجا فلا غسل . نقله القاضي أبو الطيب وغيره . وقال أصحابنا : ويلزمها الوضوء بخروجه ، كما سبق في باب ما ينقض الوضوء أما إذا جومعت فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل ، فقال الأصحاب : لا غسل عليها أيضا وعليها الوضوء . قال المتولي : كان القاضي حسين يقول : مراد الأصحاب إذا كانت الموطوءة صغيرة لا تنزل أو كبيرة ، لكن أنزل الزوج عقيب الإيلاج ، بحيث لم تنزل هي في العادة ، فأما إذا امتد الزمان قبل إنزاله فالغالب أنها تنزل ويختلط المنيان فعليها الغسل ثانيا . وذكر الروياني عن الأصحاب أنه لا غسل عليها . ثم ذكر كلام القاضي بحروفه وحكى إمام الحرمين عن بعض الأصحاب وجوب الغسل ، ثم قال : وعندي في هذا تفصيل ، فذكر نحو كلام القاضي ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٧٠