تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث عائشة هذا مشهور ، رواه الدارمي وأبو داود والترمذي وغيرهم ، لكنه من رواية عبد الله بن عمر العمري ، وهو ضعيف عند أهل العلم لا يحتج بروايته ، ويغني عنه حديث أم سليم المتقدم ، فإنه يدل على جميع ما يدل عليه هذا ، وتقدم تفسير الإحتلام ، وهذا الحكم الذي ذكره المصنف متفق عليه ونقل ابن المنذر الإجماع على أنه إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللا فلا غسل عليه ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأى المني في فراش ينام فيه هو وغيره لم يلزمه الغسل ، لأن الغسل لا يجب بالشك . والأولى أنه يغتسل ، وإن كان لا ينام فيه غيره لزمه الغسل ، وإعادة الصلاة من آخر نوم نام فيه . + الشرح : هنا مسألتان إحداهما : رأى منيا في فراش ينام فيه هو وغيره ممن يمكن أن يمني ، فلا غسل عليه لاحتمال أنه من صاحبه ، ولا يجب على صاحبه لاحتمال أنه من الآخر ، ولا يجوز أن يصلي أحدهما خلف الآخر قبل الإغتسال والمستحب لكل واحد منهما أن يغتسل . الثانية : رأى المني في فراش ينام فيه ، ولا ينام فيه غيره ، أو ثوبه الذي يلبسه ولا يلبسه غيره ، أو ينام فيه ويلبسه صبي لم يبلغ سن إنزال المني فيلزمه الغسل ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، واتفق عليه الأصحاب إلا وجها شاذا حكاه صاحب البيان أنه لا يجب وليس بشيء ، والصواب الوجوب ، فعلى هذا قال أصحابنا : يلزمه إعادة كل صلاة صلاها لا يحتمل حدوث المني بعدها ، ويستحب أن يعيد كل صلاة يجوز أن المني كان موجودا فيها ، ثم إن الشافعي والأصحاب أطلقوا المسألة . وقال صاحب الحاوي : هذا إذا رأى المني في باطن الثوب فإن رآه في ظاهره فلا غسل عليه ، لجواز أن يكون أصابه من غيره والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجب الغسل من المذي ، وهو الماء الذي يخرج بأدنى شهوة ، والدليل عليه ما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كنت رجلا مذاء ، فجعلت اغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا تفعل ،

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٦٢