للزوج الأول ، والأحصان ، والخروج من التعنين ، ومن الإيلاء والخامس : لا يتغير به إذن البكر ، بل يبقى إذنها بالسكوت . هكذا ذكراه ، وذكره المحاملي في اللباب سادسا : وهو أن الوطء في الدبر لا يحل بحال بخلاف القبل وسابعا : وهو أن خروج مني الرجل بعد الإغتسال من دبرها لا يوجب غسلا ثانيا ، وخروجه من قبلها يوجبه على تفصيل سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى قلت : وهذا الذي ذكروه ضابط نفيس يستفاد منه فوائد ، وقد يخرج من الضابط مسائل يسيرة في بعضها وجه ضعيف ، كالمصاهرة وتقرير المسمى في الصداق ونحو ذلك ، ولكنها وجوه ضعيفة شاذة لا تقدح في الضابط والله أعلم . الثانية عشرة : في مذاهب العلماء في الإيلاج . قد ذكرنا أن مذهبنا أن الإيلاج في فرج المرأة ودبرها ، ودبر الرجل ، ودبر البهيمة وفرجها ، يوجب الغسل وإن لم ينزل ، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقال داود : لا يجب ما لم ينزل ، وبه قال عثمان بن عفان وعلي وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم . ثم منهم من رجع عنه إلى موافقة الجمهور ، ومنهم من لم يرجع . وقال أبو حنيفة : لا يجب بالإيلاج في بهيمة ولا ميتة . واحتج لمن لم يوجب مطلقا بما روى البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع امرأته ولم يمن . قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره . وقال عثمان : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زيد : فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك . وعن أبي أيوب الأنصاري أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بن كعب أنه قال : يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي