تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنطبق الأليان فتنتقل النجاسة من محلها إلى محل أجنبي ، فإن لم يكن معه أحجار وكانت بقربه ، ولم يجد من يناوله إياها فطريقة أن يزحف على رجليه من غير أن تنطبق ألياه حتى يصل إلى الحجر قال الشيخ أبو محمد : ولو قام متفاحجا بحيث لا تنطبق الأليان ، أو استيقن النجاسة لم يجاوز محلها أجزأه الحجر قال أصحابنا : ولو وقع الخارج منه على الأرض ثم ترشش منه بشيء فارتفع وعلق بالمحل أو تعلقت بالمحل نجاسة أجنبية تعين الماء ، فإن تميز المرتفع وأمكن غسله وحده غسله وكفاه الأحجار في نجاسة المحل . الثانية : لا يجب الإستنجاء على الفور ، بل يجوز تأخيره حتى يريد الطهارة أو الصلاة . الثالثة : الإستنجاء طهارة مستقلة ، ليست من الوضوء ، هذا هو الصحيح المشهور الذي قاله الجمهور ، وحكى المتولي وجها أنه من واجبات الوضوء ، واستنبطه من القول الشاذ الذي قدمناه أن الوضوء لا يصح الإستنجاء ، قال المتولي : وهذا ليس بصحيح . الرابعة : إذا استنجي بالأحجار فعرق محله وسال العرق منه وجاوزه وجب غسل ما سال إليه ، وإن لم يجاوزه فوجهان أحدهما : غسله والصحيح : لا يلزمه شيء لعموم البلوى بذلك ، ولو انغمس هذا المستجمر في مائع أو فيما دون قلتين نجسه بلا خلاف . الخامسة : قال الشافعي رحمه الله في الأم والأصحاب : إنما يجزىء الإستجمار المتوضىء والمتيمم أما المغتسل من جنابة وغيرها فلا يجزئه ، بل لا بد من تطهير محله بالماء ، وهذا متفق عليه وهو كما قلنا لا يكفي مسح الخف في حق المغتسل بخلاف المتوضىء ، والفرق أن الإستجمار ومسح الخف رخصتان دعت الحاجة إليهما لتكرار الوضوء ، وأما الغسل فنادر فلا تدعو الحاجة إليهما فيه ، والله أعلم . فرع : له تعلق بالباب ، روى أبو داود بإسناد فيه ضعف عن امرأة من بني غفار أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفها على حقيبة فحاضت ، فأمرها أن تغسل الدم بماء وملح الحديث . قال

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٤٦