وإلا لم يكن لتخصيصهما بالنهي معنى . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار ، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده ، فأخذت روثة فأتيته بها ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : هذا ركس رواه البخاري قال أصحابنا : موضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم علل منع الإستنجاء بها بكونها ركسا ولم يعلل بكونها غير حجر . واحتج الأصحاب أيضا بحديث رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإستنجاء بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد . قيل فإن لم يجد قال : ثلاث حفنات من تراب وهذا ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي : الصحيح إنه من كلام طاوس . وروى من حديث سراقة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف أيضا . قال البيهقي : وأصح ما روى في هذا ما رواه يسار بن نمير قال : كان عمر رضي الله عنه إذا بال قال : ناولني شيئا أستنجي به ، فأناوله العود والحجر ، أو يأتي حائطا يتمسح به أو يمسه الأرض ، ولم يكن يغسله . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : وليستنج بثلاثة أحجار وشبهه . فإنما نص على الأحجار لكونها غالب الموجود للسمتنجي بالفضاء ، مع أنه لا مشقة فيها ولا كلفة في تحصيلها . وهذا نحو قول الله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وقوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم النساء : 101 ونظائر ذلك ، فكل هذا مما ليس له مفهوم يعمل به لخروجه على الغالب ، والله أعلم . فرع : ورد الشرع بإستعمال الحجر في الإستنجاء ورمي جمار الحج وبإستعمال
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي