تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنص على ما يخفي وترك ما لا يخفي ولو حمل على ما قالوه لكان إخلالا بالشرطين معا ، وتعرضا لما لا فائدة فيه ، بل فيه إبهام . والجواب عن الحديث الذي احتجوا به أن الوتر الذي لا حرج في تركه هو الزائد على ثلاثة جمعا بين الأحاديث . والجواب عن الدليلين الآخرين سبق في كلام الخطابي والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو مسح ذكره مرتين أو ثلاثا ثم خرجت منه قطرة ، وجب استئناف الثلاث .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي كيفية الإستنجاء بالحجر وجهان . قال أبو علي بن أبي هريرة : يضع حجرا مقدم صفحته اليمنى ، ويمره إلى آخرها ، ثم يدير الحجر إلى الصفحة اليسرى ، فيمره عليها إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ويأخذ الثاني فيمره على الصفحة اليسرى ، ويمره إلى آخرها ، ثم يديره إلى صفحته اليمنى فيمره عليها من أولها إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ، ويأخذ الثالث فيمره على المسربة لقوله صلى الله عليه وسلم : يقبل بواحد ويدبر بآخر ويلحق بالثالث وقال أبو إسحاق : يمر حجرا على الصفحة اليمنى ، وحجرا على الصفحة اليسرى ، وحجرا على المسربة ، لقوله صلى الله عليه وسلم أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار ، حجران للصفحتين وحجر للمسربة والأول أصح لأنه يمر كل حجر على المواضع الثلاثة . + الشرح : أما الحديث الأول فضعيف منكر لا أصل له وينكر على المصنف قوله فيه : لقوله صلى الله عليه وسلم فعبر عنه بصيغة الجزم مع أنه حديث منكر . أما الثاني فحديث حسن ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإستطابة فقال أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار ، حجرين للصفحتين ، وحجر للمسربة رواه الدارقطني والبيهقي

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٢٥