غائطا ولم تجاوز الموضع المعتاد جاز الماء والحجر ، والأفضل أن يجمع بينهما لأن الله تعالى أثنى على أهل قباء ، فقال سبحانه وتعالى : فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين التوبة : 108 فقالوا نتبع الحجارة الماء . فإن أراد الإقتصار على أحدهما فالماء أفضل لأنه أبلع في الإنقاء ، وأن أراد الإقتصار على الحجر جاز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر خلفه بكون من ماء ، فقال ما هذا يا عمر فقال ماء نتوضأ به ، فقال ما أمرت ، كما بلت أن أتوضأ ، ولو فعلت لكان سنة ولأنه قد يتبلى بالخارج في مواضع لا يلحق الماء فيها ، فسقط وجوبه . + الشرح : أما حديث عائشة فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في سننهم ، وهو حديث ضعيف ، والمراد بالوضوء هنا الإستنجاء بالماء . وقوله : لكان سنة أي واجبا لازما . ومعناه : لو واظبت على الإستناء بالماء لصار طريقة لي يجب إتباعها . وأما حديث أهل قباء فرى فيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا وكانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم ولم يضعفه أبو داود لكن إسناده ضعيف فيه يونس بن الحرث قد ضعفه الأكثرون وإبراهيم بن أبي ميمونة . وفيه جهالة . وعن عويم بن ساعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء فقال : إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور فما هذا الطهور الذي تطهرون به قالوا والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي