تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ، ففيه قولان أحدهما : يجب الإستنجاء لأنها لا تخلو من رطوبة والثاني : لا يجب ، وهو الأصح لأنه خارج من غير رطوبة ، فأشبه الريح . + الشرح : هذان القولان مشهوران ، وحكاهما بعض الأصحاب عن الجامع الكبير ، وخالف الغزالي وشيخه وشيخ شيخه الأصحاب ، فنقلوهما وجهين والصواب قولان ، والصحيح منهما عند المصنف والجمهور لا يجب ، واختاره المزني وقال إمام الحرمين : الأصح الوجوب ، ولو خرج المعتاد يابسا كبعرة لا رطوبة معها ، فهي كالحصاة لا يجب الإستنجاء على الصحيح ، كذا صرح به الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين وابن الصباغ والشاشي والبغوي وجماعات ، وقطع به أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام . وقول المصنف : فأشبه الريح ، كذا قاسه الأصحاب وأجمع العلماء أنه لا يجب الإستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر . وحكى عن قوم من الشعية أنه يجب ، والشعية لا يعتد بخلافهم . قال الشيخ نصر في الإنتخاب : إن استنجى لشيء من هذا فهو بدعة ، وقال الجرجاني : يكره الإستنجاء من الريح ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستنجى قبل أن يتوضأ ، فإن توضأ ثم استنجى صح الوضوء ، وإن تيمم ثم استنجى لم يصح اليتمم . وقال الربيع : فيه قول آخر أنه يصح . قال أبو إسحاق : هذا من كيسه ، والأول هو المنصوص عليه في الأم ، ووجهه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة من نجاسة النجو ، فلا تستباح مع بقاء المانع ، ويخالف الوضوء فإنه يرفع الحدث فجاز أن يرفع الحدث والمانع قائم ، وإن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير موضع الإستنجاء ففيه وجهان : أحدهما : أنه كنجاسة النجو والثاني : أنه يصح التيمم لأن اليتمم لا تستباح به الصلاة من هذه النجاسة ، فصح فعله مع وجودها بخلاف نجاسة النجو . + الشرح : إذا توضأ أو تيمم قبل الإستنجاء ثم استنجى بالحجر أو بالماء لافا على يده خرقة أو نحوها بحيث لا يمس فرجه ، فقد نص الشافعي رحمه الله في البويطي : أنه يصح وضوءه ولا يصح تيممه ، ونقل المزني في المنثور عن الشافعي في صحة التيمم والوضوء

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١١٦