مغتسله رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وإسناده صحيح . قال الخطابي : المستحم المغتسل سمي مستحما مشتقا من الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به . وعبد الله بن مغفل ، بغين معجمة مفتوحة ثم فاء مشددة مفتوحة كنيته أبو سعيد ، وقيل أبو عبد الرحمن ، وقيل أو زياد وهو ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان توفي سنة ستين رضي الله عنه . واتفق أصحابنا على أن المستحب أن لا يستنجى بالماء في موضع قضاء الحاجة لئلا يترشش عليه وهذا في غير الأخلية المتخذة لذلك . أما المتخذ لذلك كالمرحاض فلا بأس فيه لأنه لا يترشش عليه ولأن في الخروج منه إلى غيره مشقة ، وقول المصنف والأصحاب : لا يستنجى بالماء في موضعه ، احتراز من الإستنجاء بالأحجار . فإن شرطه أن لا ينتقل عن موضعه كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فرع : في مسائل تتعلق بآداب فضاء الحاجة إحداها : قال أصحابنا لا بأس بالبول في إناء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي رضي الله عنه ، لقد دعى بالطست يبول فيها فانخنس فمات ، وما أشعر به هذا حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه والبيهقي في سننهم ، والترمذي في كتاب الشمائل هكذا ، ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بمعناه ، قالا : قالت فدعى بالطست ولم تقل ليبول فيها وهو محمول على الرواية الصحيحة الصريحة في البول ، والطست بالسين المهملة وهي مؤنثة . وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير رواه أبو داود والنسائي والبيهقي ولم يضعفوه وأميمة ورقيقة ، بضم أولهما ، ورقيقة بفافين . وقولها : من عيدان هو بفتح العين المهملة وهي النخل الطوال المتجردة الواحدة عيدانة . الثانية : يحرم البول في المسجد في عير إناء ، وأما في الإناء ففيه احتمالان لابن الصباغ ذكرهما في باب الإعتكاف . أحدهما : الجواز كالفصد والحجامة في إناء . والثاني : التحريم لأن البول مستقبح فنزه المسجد منه ، وهذا الثاني هو الذي اختاره
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي