وحينئذ حكم السبيلين جار عليهما في نقض الوضوء بمسهما ووجوب الغسل بالإيلاج فيهما ، فأما إذا كان انسداد الأصلي من أصل الخلقة فسبيل الحدث هو التفتح والخارج منه ناقص للوضوء ، سواء كان تحت المعدة أو فوقها ، والمنسد كالعضو الزائد من الخنثى لا وضوء بسمه ولا غسل بإيلاجه أو إيلاج فيه ، هذا كلام صاحب الحاوي ولم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته ، والله أعلم . الثانية : لا فرق فيما ذكرناه في المنفتح بين الرجل والمرأة والقبل والدبر . الثالثة : حيث حكمنا في مسائل المنفتح بالإنتقاض بالخارج ، فإن كان الخارج بولا أو غائطا انتقض بلا خلاف ، وإن كان غيرهما كدم أو قيح أو حصاة ونحوها ففيه قولان حكاهما الخراسانيون . قال إمام الحرمين وآخرون منهم : أصحهما الإنتقاض ، وبه قطع المتولي وهو متقضى إطلاق العراقيين لأنا جعلناه كالأصلي ، ولا فرق عندنا في الأصلي بين المعتاد وغيره ، وخالف البغوي الجماعة فقال : الأصح لا ينقض لأنا جعلناه كالأصلي للضرورة ، لكون الإنسان لا بد له من مخرج يخرج منه المعتاد ، فإذا خرج غير المعتاد عدنا إلى الأصل ، ولو خرج منه الريح انتقض عند الجمهور لأنه معتاد ، وطرد البغوي والرافعي فيه القولين . الرابعة : إذا نقضنا بالخارج هل يكفيه الإستنجاء فيه بالحجر أم يتعين الماء فيه ثلاثة أوجه أصحها : يتعين الماء ، والثاني : لا ، والثالث : يتعين في الخارج النادر دون المعتاد وإن قلنا : لا ينقض تعين الماء لإزالة هذه النجاسة بلا خلاف . الخامسة : حيث قلنا ينقض الخارج منه هل يجب الوضوء بمسه والغسل بالإيلاج فيه فيه وجهان مشهوران ، أصحهما بالإتفاق لا يجب لأنه ليس بفرج قال إمام الحرمين : وهذا الخلاف على بعده لا يتعدى أحكام الحدث ، فلا يثبت بالإيلاج فيه شيء من أحكام الوطء سوى الغسل ، على وجه ، وهكذا قطع به الجمهور مع الإمام . وذكر القاضي حسين في تعليقه الوجهين في وجوب الحد بالإيلاج فيه وذكر صاحب البيان أن الوجهين يجريان في وجوب المهر بالإيلاج فيه ، وحصول التحليل به ، قال الرافعي : وطرد أبو عبد الله الحناطي بالحاء المهملة والنون الوجهين في
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي