تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكبد بفتح الكاف وكسر الباء ، ويجوز تسكين الباء مع فتح الكاف وكسرها ، كما سبق في نظائره والباسور ضبطناه في المهذب بالباء والسين ، وفيها ثلاث لغات ذكرهن الجوهري وغيره باسور بالباء والسين وناسور بالنون وناصور بالنون والصاد . وهي علة في مقعدة الإنسان ، وقوله : هوينا هو مقصور غير منون تصغير هونى كحبلي تأنيث الأهون ، والمشهور فيه الهونا كالدنيا ، وقد قيل هونا كما قد قيل دنيا والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا بال تنحنح حتى يخرج إن كان هناك شيء ، ويمسح ذكره مع مجامع العروق ثم ينثره . + الشرح : قوله ينتره بفتح أوله وضم ثالثه والنتر جذب بجفاء كذا قاله أهل اللغة واستنتر إذا جذب بقية بوله عند الإستنجاء ، قال الشافعي رحمه الله في الأم . يستبرىء البائل من البول لئلا يقطر عليه قال : وأحب إلى أن يقيم ساعة قبل الوضوء وينتر ذكره هذا لفظ نصه ، وكذا قال جماعات يستحب أن يصبر ساعة يعنون لحظة لطيفة . وقال الماوردي والروياني وغيرهما : يستحب أن ينتر ثلاثا مع التنحنح ، وقال جماعة منهم الروياني : ويمشي بعده خطوة أو خطوات . وقال إمام الحرمين ويهتم بالإستبراء فيمكث بعد إنقطاع البول ويتنحنح قال وكل أعرف بطبعه قال والنتر ما ورد به الخبر وهو أن يمر اصبعا ليخرج بقية إن كانت ، والمختار : أن هذا يختلف باختلاف الناس ، والمقصود أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء يخاف خروجه ، فمن الناس من يحصل له هذا المقصود بأدنى عصر ومنهم من يحتاج إلى تكراره ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشي خطوات ، ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شيء من هذا وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة . قال أصحابنا : وهذا الأدب وهو النتر والتنحنح ونحوهما مستحب ، فلو تركه فلم ينتر ولم يعصر الذكر واستنجى عقيب إنقطاع البول ثم توضأ فاستنجاؤه صحيح ووضوءه كامل لأن الأصل عدم خروج شيء آخر قالوا : والإستنجاء يقطع البول فلا يبطل إستنجاؤه ووضوؤه إلا أن يتيقن خروج شيء . واحتج جماعة في هذا الأدب بما روى يزداد ، وقيل ازداد بن فساءة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٠٩