على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك رواه ابن ماجه . وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة رد السلام وما بعده متفق عليه عندنا وكذا التسبيح وسائر الأذكار . قال البغوي في شرح السنة : فإن عطس على الخلاء حمد الله تعالى في نفسه ، قاله الحسن والشعبي والنخعي وابن المبارك . قال البغوي : يحمد الله تعالى في نفسه هنا وفي حال الجماع . ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف والأصحاب كراهة تنزيه لا تحريم بالإتفاق . وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس وعطاء ومعبد الجهني وعكرمة . وعن النخعي وابن سيرين قالا : لا بأس به قال ابن المنذر : وترك الذكر أحب إلي ولا أؤثم من ذكر . والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يتكىء على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى ولأنه أسهل في قضاء الحاجة . + الشرح : هذا الحديث ضعيف رواه البيهقي عن رجل عن أبيه عن سراقة قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى وسراقة هو أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بضم الجيم ، وإسكان العين المهملة وضم الشين المعجمة وفتحها المدلجي توفي سنة أربع وعشرين رضي الله عنه ، وقوله يتكىء ويتوكأ بهمز آخرهما وهذا الأدب مستحب عند أصحابنا ، واحتجوا فيه بما ذكره المصنف ، وقد بينا أن الحديث لا يحتج به فيبقى المعنى ويستأنس بالحديث والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يطيل القعود لأنه روى عن لقمان عليه السلام أنه قال : طول القعود على الحاجة تتجع منه الكبد ، ويأخذ منه الباسور ، فاقعد هوينا وأخرج . + الشرح : هذا الأدب مستحب بالإتفاق ولقمان هو الحكيم الذي قال الله تعالى فيه : ولقد آتينا لقمان الحكمة لقمان : 12 قال أبو إسحاق الثعلبي المفسر : اتفق العلماء على أنه كان رجلا صالحا حكيما ولم يكن نبيا ، إلا عكرمة فانفرد وقال : كان نبيا وقوله تتجع أوله تاء مثناة فوق . ويجوز بالمثناة تحت والجيم مفتوحة يقال تجعت تتجع كمرضت تمرض