تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا منهم صاحبا الشامل والعدة وآخرون ذكره صاحب العدة في آخر باب موقف الإمام والمأموم هناك ، وذكره المزني عن الشافعي في المختصر ، ودليل هذه القاعدة قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة وقوله تعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن لولدك عليك حقا رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصيام من رواية ابن عمرو بن العاص ، وقوله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته رواه البخاري ومسلم . قال الشافعي في المختصر : وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذ عقلوا قال أصحابنا : ويأمره الولي بحضور الصلوات في الجماعة ، وبالسواك وسائر الوظائف الدينية ، ويعرفه تحريم الزنا واللواط والخمر والكذب والغيبة وشبهها . قال الرافعي : قال الأئمة : يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر سنين ، وأجرة تعليم الفرائض في مال الصبي ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب فإن لم يكن فعلى الأم . وهل يجوز أن يعطي أجرة تعليم ما سوى الفاتحة والفرائض من مال الصبي فيه وجهان أصحهما يجوز ، وقد سبق بيان هذا مع ما يتعلق به في مقدمة الكتاب في بيان أقسام العلم . والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصلاة ثم بلغ في أثنائها قال الشافعي رحمه الله : أحببت أن يتم ويعيد ولا يبين لي أن عليه الإعادة قال أبو إسحاق : يلزمه الإتمام ويستحب له أن يعيد ، وقوله : أحببت يرجع إلى الجمع بين الإتمام والإعادة وهو الظاهر من المنصوص ، والدليل عليه أن صلاته صحيحة ، وقد أدركه الوجوب وهو

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٥٩٣