الترمذي بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما قال الترمذي هذا حديث حسن . فإن قيل : كيف حكم الترمذي بأنه حديث حسن وقد جرح جماعة من الأئمة ابن أبي الزناد فجوابه من وجهين أحدهما : أنه لم يثبت عنده سبب الجرح فلم يعتد به كما احتج البخاري ومسلم وغيرهما بجماعة سبق جرهم حين لم يثبت جرحهم مبين السبب والثاني : أنه اعتضد بطريق أو طرق أخرى فقوي وصار حسنا كما هو معروف عند أهل العلم بهذا الفن والله أعلم . الثانية : المغيرة بضم الميم وكسرها لغتان تقدمتا مع بيان حاله في أول صفة الوضوء ، وعقب الرجل بفتح العين وكسر القاف ، هذا هو الأصل ويجوز إسكان القاف مع فتح العين وكسرها وقد سبق التنبيه على هذه القاعدة ، والساق مؤنثة غير مهموزة وفيها لغة قليلة بالهمز سبق بيانها في غسل الرجلين ، وتبوك بفتح التاء بلدة معروفة وهي غير مصروفة ويقال غزوة وغزاة لغتان مشهورتان ، وكانت غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة وهي من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه . وقوله لأنه خارج من الخف ، فيه احتراز من باطنه الذي يلاقي بشرة الرجل ، وقوله يلاقي محل الفرض ، احتراز من ساق الخف ، وقوله لأنه صقيل ، يعني أملس رقيقا ، وقوله وبه قوام الخف ، هو بكسر القاف وفتحها لغتان مشهورتان الكسر أفصح أي بقاؤه ، وقوله وخلق هذا بفتح الخاء وبضم اللام وفتحها وكسرها ثلاث لغات وأخلق أيضا لغة رابعة . وقوله وأضر به ، يقال ضره وأضر به يضره ويضر به ، فإذا حذفت الباء كان ثلاثيا وإذا ثبتت كان رباعيا والله أعلم . الثالثة : في أحكام الفصل : اتفق أصحابنا على أنه يستحب مسح أعلى الخف وأسفله ونص عليه الشافعي رضي الله عنه قالوا وكيفيته كما ذكر المصنف رحمه الله لكونه
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٥٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي