تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما في معناها من الحدث الأكبر فيدخل فيه الحيض والنفاس ، وقد يؤخذ من ذكر الأحوال الثلاثة أنه لا يجوز المسح على الخف عن النجاسة والله أعلم . وعسال والد صفوان هو بعين ثم سين مشددة مهملتين ، وصفوان هذا من كبار الصحابة رضي الله عنهم غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة ، سكن الكوفة ، وقوله : مسافرين أو سفرا شك من الراوي هل قال : مسافرين أو قال سفرا ، وهما بمعنى واحد ، ولكن لما شك الراوي أيهما قال ، احتاط فتردد ولم يجزم بأحدهما وهكذا صوابه سفرا براء منونة ويكتب بعدها ألف ولا يجوز غير هذا بلا خلاف ، وربما غلط فيه فقيل : سفري بالياء وهذا خطأ فاحش وتصحيف قبيح . قال الخطابي وغيره : قوله سفرا جمع سافر كما يقال راكب وركب وصاحب وصحب وقيل : إنه لم ينطق بواحده الذي هو سافر بل قدروه ، وقيل : نطق به والله أعلم . وفي هذا الحديث فوائد إحداها : جواز مسح الخف الثانية : أنه مؤقت الثالثة : أن وقته للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وجاء في رواية البيهقي وغيره في هذا الحديث وللمقيم يوم وليلة الرابعة : أنه لا يجوز المسح في غسل الجنابة وما في معناه من الأغسال الواجبة والمسنونة الخامسة : جوازه في جميع أنواع الحدث الأصغر السادسة : أن الغائط والبول والنوم ينقض الوضوء وهو محمول على نوم غير ممكن مقعده السابعة : أنه يؤمر بالنزع للجنابة في أثناء المدة حتى لو غسل الرجل في الخف ثم أحدث وأراد المسح لم يجز ، وفيه غير ذلك من الفوائد ، وهو حديث طويل ، وقد يقتصرون على رواية هذا القدر الذي ذكره المصنف منه والله أعلم . أما حكم مسألة الكتاب : فهو أنه لا يجزىء المسح على الخف في غسل الجنابة ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ولا أعلم فيه خلافا لأحد من العلماء ، وكذا لا يجزىء مسح الخف في غسل الحيض والنفاس والولادة ولا في الأغسال المسنونة كغسل الجمعة والعيد وأغسال الحج وغيرها نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب . قال أصحابنا : ولو دميت رجله في الخف فوجب غسلها لا يجزيه المسح على الخف بدلا عن غسلها ، وهذا لا خلاف فيه وكل هذا مستنبط من حديث صفوان كما سبق ، قال أصحابنا : وإذا لزمه غسل جنابة أو حيض ونفاس فصب الماء في الخف فانغسلت الرجلان ارتفعت الجنابة عنهما وصحت صلاته ، ولكن لو أحدث لم يجز له المسح حتى ينزع الخف

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٥٤٤