تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى المرافق . وأما السنة فعن عثمان رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : فغسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثم اليسرى كذلك رواه مسلم . وحديث النعمان المذكور في الكتاب وهو صحيح كما سبق وموضع الدلالة قوله : يلصق كعبه بكعب صاحبه وهذا لا يكون إلا في الكعب الذي قلنا ، ونظائر هذا في الأحاديث كثيرة . وأما الاشتقاق فهو أن الكعب مشتق من التكعب وهو النتو مع الاستدارة ومنه سميت الكعبة ومنه كعب ثدي المرأة وهذه صفة الكعب الذي قلناه لا الذي قالوه ، وقال الخطابي : وقالت العرب : كعب أدرم وهو المندمج الممتلىء ولا يوصف ظهر القدم بالدرم . وأما نقل اللغة فقال الماوردي المحكي عن قريش ونزار كلها : مضر وربيعة لا يختلف لسان جميعهم أن الكعب اسم للناتىء بين الساق والقدم ، قال : وهم أولى بأن يعتبر لسانهم في الأحكام من أهل اليمن لأن القرآن نزل بلغة قريش . وقال صاحب كتاب العين : الكعب ما أشرف فوق الرسغ ونقله أبو عبيد عن الأصمعي وهو قول أبي زيد النحوي الأنصاري والمفضل ابن سلمة وابن الأعرابي وهؤلاء أعلام أهل اللغة ، قال الواحدي : ولا يعرج على قول من قال : الكعب في ظهر القدم لأنه خارج عن اللغة والأخبار وإجماع الناس فهذه أقوال أئمة اللغة المصرحة بما قلنا ، قال الروياني : فإن قيل للبهائم في كل رجل كعب فينبغي أن يقال كذا في الآدمي ، قلنا : خلقة الآدمي تخالف البهائم لأن كعب البهيمة فوق ساقها وكعب الآدمي في أسفله فلا يلزم اتفاقهما والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى لما ذكرناه في اليد ، فإن كانت أصابعه منفرجة فالمستحب أن يخلل بينها لقوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة :

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤٨٤