تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكثرون : وهو مكروه لأنه سرف كالغسلة الرابعة ، وبهذا قطع المحاملي في اللباب والجرجاني في التحرير . والوجه الثاني : لا يكره وهو قول القفال ولم يذكر إمام الحرمين في الأساليب غيره وصححه الغزالي في الوجيز والرافعي . وأما غسل الخف بدل مسحه فمكروه بلا خلاف لأنه تعييب له بلا فائدة وممن نقل الاتفاق على كراهته إمام الحرمين والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما لما روى المقدام بن معد يكرب : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وأدخل أصبعيه في جحري أذنيه : ويكون ذلك بماء جديد غير الذي مسح به الرأس لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأمسك مسبحتيه لأذنيه ولأنه عضو يتميز عن الرأس في الاسم والخلقة فلا يتبعه في الطهارة كسائر الأعضاء . وقال في الأم والبويطي : ويأخذ لصماخيه ماء جديدا غير الماء الذي مسح به ظاهر الأذن وباطنه ، لأن الصماخ في الأذن كالفم والأنف في الوجه ، فكما أفرد الفم والأنف عن الوجه بالماء فكذلك الصماخ في الأذن فإن ترك مسح الأذن جاز ، لمن روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي : توضأ كما أمرك الله وليس فيما أمر الله تعالى مسح الأذنين . + الشرح : أما حديث المقدام فحسن رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم بمعناه بأسانيد حسنة وروى أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما قال الترمذي : حديث حسن صحيح ،

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤٦٨