محلا للفرض كالذؤابة والثاني : يجب لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا غطى لحيته فقال : اكشف لحيتك فإنها من الوجه ولأنه شعر ظاهر ثابت على بشرة الوجه فأشبه شعر الخد . + الشرح : هذا الحديث المذكور وجد في أكثر النسح ولم يوجد في بعضها ، وكذا لم يقع في نسخة قيل : إنها مقروءة على المصنف وهو منقول عن رواية ابن عمر قال الحافظ أبو بكر الحازمي : هذا الحديث ضعيف ، قال : ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء . وقول المصنف : لأنه شعر ظاهر احتراز من باطن اللحية الكثة ، وقوله : على بشرة الوجه احتراز من الناصية وقوله : استرسلت اللحية أي امتدت وانبسطت ، والذؤابة بضم الذال وبعدها همزة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا إذا خرجت اللحية عن حد الوجه طولا أو عرضا أو خرج شعر العذار أو العارض أو السبال فهل يجب إفاضة الماء على الخارج فيه قولان مشهوران ، وهذه المسألة أول مسألة نقل المزني في المختصر فيها قولين الصحيح منهما عند الأصحاب الوجوب ، وقطع به جماعات من أصحاب المختصرات والثاني : لا يجب لكن يستحب ، والقولان جاريان في الخارج عن حد الوجه طولا أو عرضا كما ذكرناه صرح به أبو علي النبدنيجي في كنابه الجامع وآخرون . ثم إن عبارة جمهور الأصحاب كعبارة المصنف يقولون : هل يجب إفاضة الماء على الخارج فيه قولان ، عبارة صاحب الشامل وقليلين هل يجب غسل ظاهر الخارج فيه قولان ، قال الرافعي : لفظ الإفاضة في اصطلاح المتقدمين إذا ستعمل في الشعر كان لإمرار الماء على الظاهر ، ولفظ الغسل للإمرار على الظاهر مع الإدخال في الباطن ، ولهذا اعترضوا على الزبيري حين قال في هذه المسألة : يجب الغسل في قول والإفاضة في قول ، وقالوا : الغسل غير واجب قولا واحدا ، وإنما القولان في الإفاضة . ومقصود الأئمة الإفاضة أن داخل المسترسل لا يجب غسله قولا واحدا كالشعر النابت تحت الذقن ، وهذا كلام الرافعي وكذا قال المحاملي في كتابيه لا خلاف أن غسل الشعر الخارج لا يجب ، وهل يجب إفاضة الماء على ظاهره فيه
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي