فرع : أما شعر العارضين فهو ما تحت العذار ، كذا ضبطه المحاملي وإمام الحرمين وابن الصباغ والرافعي وغيرهم ، وفيه وجهان الصحيح الذي قطع به الجمهور أن له حكم اللحية فيفرق بين الخفيف والكثيف كما سبق ، ممن قطع به أبو علي البندنيجي والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ والمتولي والبغوي وصاحبا العدة والبيان والرافعي وآخرون ، ونص عليه الشافعي في الأم وصححه القاضي حسين ، وهو مفهوم من قول المصنف لا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف إلا في خمسة مواضع ، وليس هذا منها ، وشذ السرخسي فقال في الأمالي : ظاهر المذهب أن العارض كالعذار فيجب غسل ما تحته مع الكثافة ، وهذا شاذ متروك لمخالفته النقل والدليل ، فإن الكثافة فيه ليست بنادرة فأشبه اللحية . فرع : الشعر الكثيف على اليد والرجل يجب غسله وغسل البشرة تحته بلا خلاف لندوره ، وكذا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في غسل الجنابة بلا خلاف لعدم المشقة فيه لقلة وقوعه ، ولهذا احترز عنه المصنف بقوله : لا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في الوضوء . فرع : قول المصنف : وإن كثف لم يكن إلا نادرا فلم يكن له حكم . هذه العبارة مشهورة في استعمال العلماء ومعناها عندهم لم يكن للنادر حكم يخالف الغالب ، بل حكمه ، فمعناه هنا أن الكثافة لا تأثير لها فهي كالمعدومة . فرع : قال القاضي حسين : لو نبتت للمرأة لحية استحب لها نتفها وحلقها لأنها مثله في حقها بخلاف الرجل ، وهذا قد قدمته في آخر باب السواك والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن استرسلت اللحية خرجت عن حد الوجه ففيها قولان أحدهما : لا تجب إفاضة الماء عليها لأنه شعر لا يلاقي محل الفرض فلم يكن