تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمه : ففيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وكلاهما منقول عن نص الشافعي . قال إمام الحرمين في النهاية : قال الشافعي : موضع التحذيف من الوجه وأشار الشيخ أبو حامد إلى نحو هذا ، وقال الروياني في البحر : قال القاضي أبو الطيب : قال أبو إسحاق المروزي : نص الشافعي في الإملاء أنه من الرأس ، فهذان نصان ، واتفق الأصحاب في الطريقين على حكاية الخلاف وجهين مع أنهما قولان كما ترى ، فكأنهما لم يثبتا عند واحد منهم وإن كان قد ثبت أحدهما عند بعضهم ، واختلفوا في أصح الوجهين فصحح الماوردي والبندنيجي والغزالي في الوسيط والوجيز أنه من الوجه ، وبه قطع إمام الحرمين ، ونقله الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وصحح الجمهور كونه من الرأس ، منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي والشاشي وصاحب البيان وآخرون ونقله الروياني والرافعي عن الجمهور ، وهو الموافق لنص الشافعي في حد الرأس والله أعلم . فرع : قول المصنف : إلى الذقن ومنتهى اللحيين ، جمع بينهما تأكيدا وإلا فأحدهما يغني عن الآخر ، والذقن بفتح الذال المعجمة والقاف وجمعه أذقان وهو مجمع اللحيين ، واللحيان بفتح اللام واحدهما لحي ، هذه اللغة المشهورة وحكى صاحب مطالع الأنوار وغره كسر اللام وهو غريب ضعيف ، وهما الفكان وعليهما منابت الأسنان السلفى ، والأذن بضم الذال ويجوز إسكانها تخفيفا ، وكذا كل ما كان على فعل بضم أوله وثانيه يجوز إسكان ثانيه كعنق وكتب ورسل ، وفي الشعر لغتان مشهورتان بفتح العين وإسكانها والفتح أفصح ، وقوله : لأنهم أنزلوه من الوجه معناه نزلوه منزلة جزء من الوجه ، والذين نزلوه هم الأشراف والنساء كما سبق والله أعلم . فرع : ذكرنا أن البياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه ، هذا مذهبنا وحكاه أصحابنا عن أبي حنيفة ومحمد وأحمد وداود ، وعن مالك أنه ليس من الوجه وعن أبي يوسف يجب على الأمرد غسله دون الملتحي ، وحكى الماوردي هذا التفصيل عن مالك ، ودليلنا أنه تحصل به المواجهة كالخد . واحتج الماوردي وغيره فيه بحديث علي رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في غسل الوجه : ضرب بالماء على وجهه ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه رواه أبو داود والبيهقي وليس بقوي ، لأنه من رواية محمد بن إسحاق صاحب

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤٣٢