ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، والاعتبار بالمنابت المعتادة لا بمن تصلح الشعر عن ناصيته ولا بمن نزل إلى جبهته . وفي موضع التحذيف وجهان ، قال أبو العباس : هو من الوجه لأنهم أنزلوه من الوجه ، وقال أبو إسحاق ، هو من الرأس لأن الله تعالى خلقه من الرأس فلا يصير وجها بفعل الناس . + الشرح : غسل الوجه واجب في الوضوء بالكتاب والسنن المتظاهرة والإجماع ، وهذا الذي ذكره المصنف في حد الوجه هو الصواب الذي عليه الأصحاب ونص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، وذكر المزني في المختصر في حده كلاما طويلا مختلفا أنكره عليه الأصحاب ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب في حده عبارة حسنة فقال : قال الأصحاب : حده طولا ما بين منحدر تدوير الرأس أو من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا . هذا كلام الإمام . قال أصحابنا : ولا يدخل وتدا الأذن في الوجه ولا خلاف فيه ، قال البغوي : إلا أنه لا يمكن غسل جميع الوجه إلا بغسلهما ، والبياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه عندنا وهو داخل في الحد . وأما إذا تصلع الشعر عن ناصيته أي زال عن مقدم رأسه فلا يجب غسل ذلك الموضع بلا خلاف لأنه من الرأس ، ولو نزل الشعر عن المنابت المعتادة إلى الجبهة نظر إن عمها واجب غسلها كلها بلا خلاف ، وإن ستر بعضها فطريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون وجوب غسل ذلك المستور ، ونقل القاضي حسين أن الشافعي نص عليه في الجامع الكبير والثاني : وبه قال الخراسانيون : فيه وجهان أصحهما هذا ، والثاني : لا يجب لأنه في صورة الرأس . وأما موضع التحذيف فسمي بذلك لأن الأشراف والنساء يعتادون إزالة الشعر عنه ليتسع الوجه قال الشيخ أبو حامد : هو الشعر الذي بين النزعة والعذار وهو المتصل بالصدغ ، وقال الشاشي في المستظهري : هو ما بين ابتداء العذار والنزعة داخلا في الجبين من جانبي الوجه يؤخذ عنه الشعر ، يفعله الأشراف . وقال الغزالي في الوسيط : هو القدر الذي إذا وضع طرف الخيط على رأس الأذن والطرف الثاني على زاوية الجبين وقع في جانب الوجه . وقال أبو الفرج عبد الرحمن السرخسي في أماليه : هو موضع الشعر الخفيف الذي ينزل منبته إلى الجبين بين بياضين ، أحدهما : بياض النزعة . والثاني : بياض الصدغ ، وقيل : في حده أقوال أخر . وأما
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي