تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يساره حتى يفرغ من وضوئه قال : لأن السنة في غسل اليد أن يصب الماء على كفه فيغسلها ثم يغسل ساعده وذراعه ثم مرفقه ولم يذكر الجمهور هذا التحويل وما بعده . فرع : قد ذكرنا أنه إذا وضأه غيره صح ، وسواء كان الموضىء ممن يصح وضوؤه أم لا ، كمجنون وحائض وكافر وغيرهم ، لأن الاعتماد على نية المتوضىء لا على فعل الموضىء كمسألة الميزاب ، ولا نعلم في هذه المسألة خلافا لأحد من العلماء إلا ما حكاه صاحب الشامل عن داود الظاهري أنه قال : لا يصح وضوؤه إذا وضأه غيره ورد عليه بأن الإجماع منعقد على أن من وقع في ماء أو وقف تحت ميزاب ونوى صح وضوؤه وغسله . فرع : قال الغزالي في البسيط : لو ألقي إنسان في ماء مكرها فقال الشيخ أبو علي : أطلق الأصحاب صحة وضوئه إذا نوى رفع الحدث قال : ولكن لا بد فيه من تفصيل فإذا نوى رفع الحدث وهو يريد المقام فيه ولو لحظة صح ، لأنه فعل يتصور قصده وإن كان قد كره المقام تحقق الاضطرار من كل وجه لم يصح وضوؤه إذ لا تتحقق النية ، قال : ويمكن أن يقال : الفعل الواحد قد يكون مرادا من وجه مكروها من وجه فارتبطت النية به والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يسمي الله تعالى على الوضوء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ وذكر اسم الله تعالى عليه كان طهورا لجميع بدنه فإن نسي التسمية في أولها وذكرها في أثنائها أتى بها حتى لا يخلو الوضوء من اسم الله عز وجل ، وإن تركها عمدا أجزأه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما مر عليه الماء .

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤٠٣