الخروج منهما ففي بطلانها وجهان وسنوضح كل ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : في مسائل غريبة ذكرها الروياني في البحر . قال : لو نوى أن يصلي بوضوئه صلاة لا يدركها به بأن نوى بوضوئه في رجب صلاة العيد قال : قال والدي : قياس المذهب صحة وضوئه ويصلي به كل الصلوات لأنه نوى ما لا يباح إلا بوضوء قال : قال جدي : ولو أجنبت بنت تسع سنين فنوت بغسلها رفع حدث الحيض صح على أصح الوجهين ، وهذا الذي حكاه محمول على ما إذا غلطت فإن نوت متعمدة فالصحيح أنه لا يصح لو كانت ممن حاضت فهذه أولى . وذكر الروياني في آخر باب التحري في الأواني قال : لو أمر غيره بصب الماء عليه في وضوئه وغسله فصب البعض ونوى المتطهر ، ثم صب الباقي في حال كره المتطهر فيها الصب لبرودة الماء أو غيره ، إلا أنه لم يأمره ولم ينهه فينبغي أن تصح الطهارة ، ولو نوى الطهارة وغسل البعض ثم صب عليه غيره بغير إذنه وهو فاعل لا يعلم به ونية الطهارة عازبة عنه لم يصح ، لأن النية تناولت فعله لا فعل غيره . قلت : في هذا نظر ، قال : ولو أمر بصب الماء عليه في كل وضوئه ثم نسي الأمر به فصبه عليه بعد ما غسل بعض أعضائه بنفسه صح ولا يضره النسيان ، ولو نام قاعدا في أثناء وضوئه ثم انتبه في مدة يسيرة ففي وجوب تجديد النية وجهان كما لو فرق تفريقا كثيرا ، ولو نوى بوضوئه قراءة القرآن إن كانت كافية فإن لم تكن كافية فالصلاة وقلنا : لا تكفي نية القراءة فيحتمل أن يصح ، كما لو نوى زكاة ماله الغائب إن كان باقيا ، وإلا فعن الحاضر فيجزيه إذا كان باقيا . ولو نوى بوضوئه الصلاة في مكان نجس ينبغي أن لا يصح ، ولو نوى نية صحيحة وغسل بعض أعضائه ثم بطل الوضوء في أثنائه بحدث أو غيره هل له ثواب المفعول منه يحتمل أن يكون له ثوابه كالصلاة إذا بطلت في أثنائها ، ويحتمل أن يقال : إن بطل بغير اختياره فله ثوابه وإلا فلا ، ومن أصحابنا من قال : لا ثواب له بحال لأنه يراد لغيره بخلاف الصلاة ، والله أعلم بالصواب ، وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ، والحمد لله رب العالمين .
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي