تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقت باق ، أو الأسير صام بالاجتهاد ونوى رمضان فبان بعد خروج الوقت أجزأهما ، نص عليه الشافعي والأصحاب . ولو عين الإمام من يصلي خلفه فنوى الصلاة بزيد فكان الذي خلفه عمرا صحت صلاتهما ، ولو نوى المأموم الصلاة خلف زيد فكان عمرا أو نوى الصلاة على الميت زيد فكان عمرا أو على امرأة فكان رجلا أو عكسه لم تصح صلاته ، ولو قال : خلف هذا زيد أو على هذا الميت زيد فكان عمرا ففي صحة الصلاة وجهان ، ومثله في البيع لو قال : بعتك هذا الفرس فكان بغلا أو عكسه ففي صحته وجهان الأصح في مسألة الصلاة الصحة تغليبا للإشارة ، وفي مسألة البيع البطلان تغليبا للعبارة لاختلاف غرض المالية ، ومثله في النكاح لو قال : زوجتك هذه العربية فكانت عجمية أو عكسه أو هذه العجوز فكانت شابة أو عكسه أو البيضاء فكانت سوداء أو عكسه ، وكذا المخالفة في جميع وجوه النسب والصفات بالعلو والنزول ، ففي صحة النكاح قولان مشهوران الأصح الصحة . ولو أخرج دراهم بنية زكاة ماله الغائب فكان تالفا لا يجزيه عن الحاضر ، ولو أطلق نية الزكاة أجزأه عن الحاضر ومثله في الكفارة . ولو نوى كفارة الظهار فكان عليه كفارة قتل لم يجزئه ، ولو نوى الكفارة مطلقا أجزأه . فهذه أمثلة يستضاء بها لنظائرها وستأتي مع غيرها في مظانها إن شاء الله تعالى والله أعلم . المسألة الحادية عشرة : إذا نوى قطع الطهارة بعد الفراغ منها فالمذهب الصحيح المشهور أنها لا تبطل كما لو نوى قطع الصلاة بعد السلام منها فإنها لا تبطل بالإجماع . وممن جزم بهذا ابن الصباغ والجرجاني في التحرير والروياني وغيرهم ، وفيه وجه حكاه في البيان عن الصيدلاني أن طهارته تبطل لأن حكمها باق بدليل أنه يصلي بها ، وإن نوى قطع الطهارة في أثنائها فوجهان مشهوران حكاهما صاحبا الشامل والبحر وآخرون أحدهما : تبطل كما لو قطع الصلاة في أثنائها وأصحهما : لا يبطل ما مضى وبه قطع الفوراني والجرجاني كما لو عزبت نيته ونوى التبرد في أثناء طهارته ، فإن النية تقطع ولا يبطل ما مضى بخلاف الصلاة فإنها متى انقطعت نيتها بطلت كلها ، فعلى هذا إذا أراد تمام الطهارة وجب تجديد النية بلا خلاف ، صرح به الفوراني والروياني وصاحب البيان وآخرون ، فإن لم يتطاول الفصل بنى ويجيء فيه الوجه السابق في تفريق النية ، وإن طال فعلى قولي تفريق الوضوء . أما إذا قطع نية الحج ونوى الخروج منه في أثنائه فلا ينقطع ، ولا يخرج بلا خلاف . ولو نوى في أثناء الصلاة الخروج منها بطلت قطعا ، ولو نوى في أثناء الصوم والاعتكاف

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٩٧