تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف الصلاة وغيرها ومما لا يجوز فيه تفريق النية ، وخالف الغزالي الأصحاب فقال : الأصح أنه لا يصح . ثم جمهور الأصحاب أطلقوا المسألة في تفريق النية . وقال الرافعي المشهور أن الخلاف في مطلق التفريق قال : وحكي عن بعض الأصحاب أن الخلاف فيما إذا نوى رفع الحدث عن العضو المغسول دون غيره ، قال الرافعي : ثم من الأصحاب من بنى تفريق نية الوضوء على تفريق أفعاله فقال : إن جوزنا تفريق الأفعال فكذا النية وإلا فلا ، ومنهم من رتبه عليه فقال : إن منعنا تفريق الأفعال فالنية أولى وإلا فوجهان . والفرق أن الوضوء وإن فرق أفعاله عبادة واحدة يرتبط بعضها ببعض ، ولهذا لو أراد مس المصحف بوجهه المغسول قبل غسل باقي الأعضاء لا يجوز فلتشملها نية واحدة بخلاف الأفعال فإنها لا تتأتى إلا متفرقة والله أعلم . المسألة الثالثة : أهلية النية شرط لصحة الطهارة فلا يصح وضوء مجنون وصبي لا يميز ، وأما الصبي المميز فيصح وضوؤه وغسله كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في المسألة السادسة . وأما الكافر الأصلي إذا تطهر ثم أسلم ففيه أربعة أوجه الصحيح المنصوص لا يصح منه وضوء ولا غسل لأنه ليس من أهل النية والثاني : يصح غسله دون تيممه ووضوئه ، حكاه المصنف في باب الغسل وحكاه آخرون . وقال إمام الحرمين : هذا الوجه هو قول أبي بكر الفارسي ، قال : وهو غلط صريح متروك عليه قال : وليس من الرأي أن تحسب غلطات الرجال من متن المذهب . والوجه الثالث : يصح منه الغسل والوضوء دون التيمم حكاه صاحب الحاوي وغيره والرابع : يصح من كل كافر كل طهارة من غسل ووضوء وتيمم ، حكاه إمام الحرمين وغيره وهو ضعيف جدا . وأما المرتد فقال الرافعي : قطع الأصحاب بأنه لا يصح منه غسل ولا غيره ، ولو انقطع حيض مرتدة فاغتسلت ثم أسلمت لم يحل الوطء إلا بغسل جديد بلا خلاف كذا قالوه ، وهذا الذي ادعاه الرافعي من الاتفاق ليس متفقا عليه بل

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٩١