تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب نية الوضوء &

قال المصنف رحمه الله تعالى : الطهارة ضربان : عن حدث ، وطهارة عن نجس . فأما الطهارة عن النجس فلا تفتقر إلى النية لأنها من باب التروك . فلا تفتقر إلى نية ، كترك الزنا والخمر واللواط والغصب والسرقة . + الشرح : قال أهل اللغة : النية القصد وعزم القلب ، وهي بتشديد الياء وهذه هي اللغة المشهورة ويقال بتخفيفها . قال الأزهري : هي مأخوذة من قولك : نويت بلدة كذا أن عزمت بقلبي قصده ، قال : ويقال للموضع الذي بقصده نية بتشديد الياء ونية بتخفيفها ، وكذلك الطية والطية العزم والموضع قاله ابن الأعرابي : وانتويت موضع كذا أي قصدته للنجعة . ويقال : للبلد المنوي نوى أيضا ، ويقال : نواك الله أي حفظك كان المعنى قصد الله بحفظه إياك ، فالنية عزم القلب على عمل فرض أو غيره ، هذا كلام الأزهري . وكذا ذكر غيره بتشديد الياء وتخفيفها من النية . وأما الوضوء فهو من الوضاءة بالمد وهي النظافة والنضارة وفيه ثلاث لغات أشهرها أنه بضم الواو اسم للفعل وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به ، قال ابن الأنباري وغيره : وهذه اللغة هي قول الأكثرين من أهل اللغة والثانية بفتح الواو فيهما وهي قول الخليل والأصمعي وابن السكيت وغيرهم ، قال الأزهري : والضم لا يعرف ، والثالثة بالضم فيهما وهي غريبة ضعيفة حكاها صاحب مطالع الأنوار ، وهذه اللغات هي التي في الطهور والطهور ، وقد سبقت في أول كتاب الطهارة والله أعلم .

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٧١