وإما حلق العانة فمتفق على أنه سنة أيضا وهل يجب على الزوجة إذا أمرها زوجها فيه قولان مشهوران أصحهما الوجوب ، وهذا إذا لم يفحش بحيث ينفر التواق ، فإن فحش بحيث نفره وجب قطعا وستأتي المسألة مبسوطة في كتاب النكاح حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى . والسنة في العانة الحلق كما هو مصرح به في الحديث فلو نتفها أو قصها أو أزالها بالنورة جاز ، وكان تاركا للأفضل وهو الحلق ويحلق عانته بنفسه ، ويحرم أن يوليها غيره إلا زوجته أو جاريته التي تستبيح النظر إلى عورته ومسها ، فيجوز مع الكراهة . والتوقيت في حلق العانة على ما سبق من اعتبار طولها ، وأنه إن أخره فلا يجاوز أربعين يوما ، وقد فعل من السلف جماعة بالنورة ، وكرهها آخرون منهم ، وجمع البيهقي الآثار عنهم في السنن الكبير وأفرد لها بابا . وأما حقيقة العانة التي يستحب حلقها فالمشهور أنها الشعر النابت حوالي ذكر الرجل وقبل المرأة وفوقهما ، ورأيت في كتاب الودائع المنسوب إلى أبي العباس بن سريج وما أظنه يصح عنه قال : العانة الشعر المستدير حول حلقة الدبر . وهذا الذي قاله غريب ولكن لا مانع من حلق شعر الدبر ، وأما استحبابه فلم أر فيه شيئا لمن يعتمد غير هذا فإن قصد به التنظيف وسهولة الاستنجاء فهو حسن محبوب والله أعلم .
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي