ويزيل التغير كالخرقة الخشنة وغيرها أجزأه لأنه يحصل به المقصود ، وإن أمر أصبعه على أسنانه لم يجزئه لأنه لا يسمى سواكا . + الشرح : اللثة بكسر اللام وتخفيف الثاء المثلثة وهي ما حول الأسنان من اللحم ، كذا قاله الجوهري وقال غيره : هي اللحم الذي ينبت فيه الأسنان ، فأما اللحم الذي يتخلل الأسنان فهو عمر بفتح العين وإسكان الميم وجمعه عمور بضم العين ، وجمعها لثات ولثى . أما حكم المسألة : فقوله : لا يستاك بيابس ولا رطب بل بمتوسط ، كذا قاله أصحابنا قالوا : فإن كان يابسا نداه بماء ، وقوله : وبأي شيء استاك مما يزيل التغير والقلح أجزأه ، كذا قاله أصحابنا واتفقوا عليه ، قال القاضي أبو الطيب وصاحبه صاحب الشامل وآخرون : فيجوز الاستياك بالسعد والأشنان وشبههما . وأما الأصبع فإن كانت لينة لم يحصل بها السواك بلا خلاف ، وإن كانت خشنة ففيها أوجه : الصحيح المشهور لا يحصل ، لأنها لا تسمى سواكا ولا هو في معناه ، وبهذا الوجه قطع المصنف والجمهور والثاني : يحصل لحصول المقصود بهذا قطع القاضي حسين المحاملي في اللباب والبغوي واختاره الروياني في كتابه البحر والثالث : إن لم يقدر على عود ونحوه حصل وإلا فلا ، حكاه الرافعي . ومن قال بالحصول فدليله ما ذكرناه من حصول المقصود . وأما الحديث المروي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : يجزىء من السواك الأصابع فحديث ضعيف ضعفه البيهقي وغيره ، والمختار الحصول لما ذكرناه ثم الخلاف إنما هو في أصبعه أما أصبع غيره الخشنة فتجزىء قطعا لأنها ليست جزءا منه فهي كالأشنان . وفي الأصيح عشر لغات كسر الهمزة ، وفتحها ، وضمها مع الحركات الثلاث في الباء ، والعاشرة أصبوع بضع الهمزة والباء وأفصحهن كسر الهمزة مع فتح الباء والله أعلم .
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي