تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستياك عرضا هو المذهب الصحيح الذي قطع به الأصحاب في الطريقتين إلا إمام الحرمين والغزالي فإنهما قالا : يستاك عرضا وطولا فإن اقتصر فعرضا ، وهذا الذي قالاه شاذ مردود مخالف للنقل والدليل . وقد صرح جماعة من الأصحاب بالنهي عن الاستياك طولا منهم الماوردي والقاضي حسين وصاحب العدة وغيرهم ، وصرح صاحب الحاوي بكراهة الاستياك طولا فلو خالف واستاك طولا حصل السواك وإن خالف المختار ، وصرح به أصحابنا وأوضح صاحب الحاوي كيفية السواك فقال : يستحب أن يستاك عرضا في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه ، ويمره على سقف حلقه إمرارا خفيفا ، قال : فأما جلاء الأسنان بالحديد وبردها بالمبرد فمكروه لأنه يضعف الأسنان ويفضي إلى انكسارها ولأنه يخشنها فتتراكم الصفرة عليها والله أعلم . فرع : ذكر في هذا الحديث الادهان غبا وهو بكسر الغين وهو أن يدهن ثم يترك حتى يجف الدهن ثم يدهن ثانيا ، وأما الاكتحال وترا فاختلف فيه فقيل يكون في عين وترا وفي عين شفعا ليكون المجموع وترا ، والصحيح الذي عليه المحققون أنه في كل عين وتر ، وعلى هذا فالسنة أن يكون في كل عين ثلاثة أطراف لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل منها كل ليلة في كل عين ثلاثة رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، والوتر بفتح الواو وكسرها لغتان فصيحتان قريء بهما في السبع والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن لا يستاك بعود رطب لا يقلع ولا بيابس يجرح اللثة ، بل يستاك بعود بين عودين ، وبأي شيء استاك مما يقلع القلح

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٤٧