على أسنانه قلح بفتح القاف واللام وهو صفرة ووسخ يركبان الأسنان . قال صاحب المحكم : ويقال فيه أيضا القلاح بضم القاف وتخفيف اللام ويقال : قلح الرجل بفتح القاف وكسر اللام وأقلح . وقوله : وقد يكون بالأزم وهو ترك الأكل ، والأزم بفتح الهمزة وإسكان الزاي وأصله في اللغة الإمساك وذكره الشافعي وتأوله أصحابنا تأويلين أحدهما : الجوع ، والثاني : السكوت وكلاهما صحيح ، وقول المصنف : ترك الأكل كان ينبغي أن يقول : ترك الأكل والشرب وقوله : يشوص فاه بضم الشين المعجمة بالصاد المهملة ، والشوص دلك الأسنان عرضا بالسواك ، كذا قاله الخطابي وغيره ، وقيل : الغسل وقيل : التنقية وقيل غير ذلك والصحيح الأول والله أعلم . المسألة الثالثة : العباس هو العباس بن عبد المطلب أبو الفضل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمام نسبه في نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين أو ثلاث ، توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل : أربع وثلاثين ، وكان أشد الناس سمعا . المسألة الرابعة في الأحكام : فالسواك سنة ليس بواجب هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكى الشيخ أبو حامد وأكثر أصحابنا عن داود أنه أوجبه ، وحكى الحاوي أن داود أوجبه ولم يبطل الصلاة بتركه ، قال : قال إسحاق بن راهويه . هو واجب فإن تركه عمدا بطلت صلاته . وهذا النقل عن إسحاق غير معروف ولا يصح عنه ، وقال القاضي أبو الطيب والعبدري : غلط الشيخ أبو حامد في حكايته وجوبه عن داود ، بل مذهب داود أنه سنة لأن أصحابنا نصوا أنه سنة ، وأنكروا وجوبه ولا يلزم من هذا الرد على أبي حامد . واحتج لداود بظاهر الأمر ، واحتج أصحابنا بما احتج به الشافعي في الأم والمختصر بحديث أبي هريرة الذي ذكرناه : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال الشافعي رحمه الله : لو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم يشق . قال العلماء في هذا الحديث أن الأمر للوجوب واستدل أصحابنا بأحاديث أخر وأقيسة ، ولا حاجة إلى الإطالة في الاستدلال إذا لم يتيقن خلافا ، والأحاديث الواردة بالأمر محمولة على الندب جمعا بين الأحاديث والله أعلم .
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي