تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة وقد غلط بعض الأئمة الكبار فزعم أن البخاري لم يروه وجعله من أفراد مسلم ، وقد رواه البخاري في كتاب الجمعة . وأما حديث العباس فهو ضعيف رواه أبو بكر ابن أبي خيثمة في تاريخه ثم البيهقي عن العباس ، ورواه البيهقي أيضا عن ابن عباس وإسنادهما ليس بقوي ، قال البيهقي : هو حديث مختلف في إسناده وضعفه أيضا غيره ، ويغني عنه في الدلالة حديث : السواك مطهرة للفم والله أعلم . وأما حديث عائشة : إذا قام من النوم يشوض فاه بالسواك فهو في الصحيحين بهذا اللفظ من رواية حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ، لا من رواية عائشة ، وقيل : إن ذكر عائشة وهم من المصنف وعدوه من غلطه والله أعلم . المسألة الثانية في لغاته : قال أهل اللغة : السواك بكسر السين ويطلق السواك على الفعل وهو الاستياك وعلى الآلة التي يستاك بها ويقال في الآلة أيضا مسواك بكسر الميم ، يقال : ساك فاه يسوكه سوكا ، فإن قلت : استاك ، لم تذكر الفم . والسواك مذكر نقله الأزهري عن العرب ، قال : وغلط الليث بن المظفر في قوله : إنه مؤنث ، وذكر صاحب المحكم أنه يؤنث ويذكر لغتان ، قالوا : وجمعه سواك بضم السين والواو ككتاب وكتب ويخفف بإسكان الواو وقال صاحب المحكم : قال أبو حنيفة : يعني الدينوري الإمام في اللغة : ربما همز فقيل سؤاك ، قال : والسواك مشتق من ساك الشيء إذا دلكه ، وأشار غيره إلى أنه مشتق من التساوك يعني التمايل يقال : جاءت الإبل تتساوك أي تتمايل في مشيتها ، والصحيح أنه من ساك إذا دلك ، وهذا مختصر كلام أهل اللغة فيه وهو في اصطلاح الفقهاء استعمال عود أو نحوه في الأسنان لإذهان التغير ونحوه والله أعلم . وقوله : مطهرة للفم مرضاة للرب سبق شرحهما ، وميم الفم مخففة على المشهور ، وفي لغية يجوز تشديدها ، وقد بسطت ذلك في تهذيب الأسماء واللغات ، وقوله : يستحب في ثلاثة أحوال كذا هو في المهذب ثلاثة صحيح ، وفي الحال لغتان التذكير والتأنيث فيقال : ثلاثة أحوال ، وثلاث أحوال وحال حسن ، وحالة حسنة . وقوله : صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك معناه ثوابها أكثر من ثواب سبعين ، وقوله : لا تدخلوا علي قلحا بضم القاف وإسكان اللام والحاء المهملة جمع أقلح وهو الذي

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٣٦