مشهوران عند الخراسانيين وذكر القاضي حسين وقليل منهم في العذرة وجهين ونقلهما في العذرة صاحب البيان عن الخراسانيين ، وقد أنكر بعضهم على الغزالي طرده الوجهين في العذرة وزعم أن العذرة نجسة بالاتفاق ، وأن الخلاف مخصوص بالبول والدم وهذا الإنكار غلط بل الخلاف في العذرة مشهور . نقله غير الغزالي كما حكيناه عن القاضي حسين وصاحب البيان وآخرين . وأشار إليه إمام الحرمين وآخرون فقالوا : في فضلات بدنه صلى الله عليه وسلم كبوله ودمه وغيرهما وجهان وقال القفال في شرح التلخيص في الخصائص : قال بعض أصحابنا : جميع ما يخرج منه صلى الله عليه وسلم طاهر . قال : وليس بصحيح . فهذا نقل القفال وهو شيخ طريقة الخراسانيين وعليه مدارها واستدل من قال بنجاسته هذه الفضلات بأنه صلى الله عليه وسلم كان يتنزه منها . واستدل من قال بطهارتها بالحديثين المعروفين : أن أبا طيبة الحاجم حجمه صلى الله عليه وسلم وشرب دمه ولم ينكر عليه . . وأن امرأة شربت بوله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليها . وحديث أبي طيبة ضعيف وحديث شرب المرأة البول صحيح رواه الدارقطني وقال : هو حديث صحيح وهو كاف في الاحتجاج لكل الفضلات قياسا . وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها ولم يأمرها بغسل فمها ولا نهاها عن العود إلى مثله ، وأجاب القائل بالطهارة عن تنزهه صلى الله عليه وسلم عنها أن ذلك على الاستحباب والنظافة ، والصحيح عند الجمهور نجاسة الدم والفضلات وبه قطع العراقيون . وخالفهم القاضي حسين فقال : الأصح طهارة الجميع والله أعلم . فرع : قدمنا في شعر ميتة غير الآدمي خلافا ، المذهب الصحيح أنه نجس ، وهذا الخلاف فيما سوى الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما ، أما شعور هذه فقطع العراقيون وجماعات من الخراسانيين بنجاستها ولم يذكروا فيها الخلاف . وقال جماعة من الخراسانيين : إذا قلنا بطهارة غيرها ففيها وجهان أحدهما : الطهارة وأصحهما النجاسة ، قال إمام الحرمين : قطع الصيدلاني بنجاستها على هذا القول ، وقال القاضي أبو حامد المروروذي : هي على هذا القول طاهرة . قال الإمام : واختاره شيخي يعني والده أبا محمد الجويني ، قال الرافعي : والوجهان جاريان في حالتي الحياة والموت . فرع : قول المصنف : لأنه جزء متصل بالحيوان اتصال خلقه فنجس بالموت كالأعضاء احترز بقوله : متصل عن الحمل والبيض المتصلب في جوف ميتته وبقوله : بالحيوان عن أغصان الشجر ، كذا قاله الشيخ أبو حامد وغيره ، وبقوله : اتصال خلقة عن الأذن الملصقة . وقوله : فمنهم من لم يثبت هذه الرواية وقال : ينجس الشعر بالموت قولا واحدا ليس معناه
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي