والعفص وغير ذلك مما في معناه ، قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : يجوز الدباغ بكل شيء قام مقام القرظ من العفص وقشور الرمان وغيرهما إذا نظف الفضول واستخرجها من باطن الجلد وحفظه من أن يسرع إليه الفساد . قال : والمرجع في ذلك إلى أهل الصنعة ، هذا هو المذهب وهو الذي نص عليه الشافعي كما قدمته ، وبه قطع المصنف والجماهير في جميع الطرق ، وذكر بعض العراقيين فيه قولين ، أحدهما : هذا والثاني : لا يجوز بغير الشب والقرظ كما يختص ولوغ الكلب بالتراب على أحد القولين . وقد حكى الرافعي أيضا وجها في اختصاصه بالشث والقرظ وحكاه الماوردي عن أهل الظاهر ، وهو غلط لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الدباغ وكانت العرب تدبغ بأنواع مختلفة فوجب جوازه بكل ما حصل به مقصود الدباغ . والفرق بينه وبين ولوغ الكلب أن الدباغ إحالة فحصل بما تحصل به الإحالة ، والولوغ إزالة نجاسة دخلها التعبد فاختصت بالتراب كالتيمم ولا تفريع على هذا الوجه ، وإنما التفريع على المذهب وهو جواز الدباغ بكل ما حصل به مقصوده . قال أصحابنا في الطريقتين ولا يحصل بتشميس الجلد ونص عليه الشافعي وفي وجه شاذ يجوز ، حكاه الرافعي وهو مذهب أبي حنيفة ، وأما التراب فالمذهب الصحيح أنه لا يحصل الدباغ به ونص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، ممن قطع به الشيخ أبو حامد والمحاملي في كتابيه وأبو الفتح سليم بن أيوب الرازي في كتابه رؤوس المسائل والقاضي حسين والفوراني
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٢٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي