تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : قال القاضي حسين في تعليقه : قدر القلتين في أرض مستوية ذراع وربع في ذراع وربع طولا وعرضا في عمق ذراع وربع وهذا حسن تمس الحاجة إلى معرفته . فرع : لو وقع في الماء نجاسة وشك هل هو قلتان أم لا فقد قطع أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري وصاحبه الماوردي وصاحب البيان بأنه يحكم بنجاسته ، قالوا : لأن الأصل فيه القلة ، وقال إمام الحرمين والغزالي فيه احتمالان أظهرهما عندهما هذا ، والثاني : أنه طاهر . قلت : وهذا الثاني هو الصواب : ولا يصح غيره لأن أصل الماء على الطهارة وشككنا في المنجس ولا يلزم من حصول النجاسة التنجيس ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : الماء طهور لا ينجسه شيء فلا يخرج من هذا العموم إلا ما تحققناه . قال الماوردي والروياني وغيرهما : لو رأى كلبا وضع رأسه في ماء هو قلتان فقط وشك هل شرب منه فنقص عن قلتين أم لا فهو طاهر بلا خلاف عملا بالأصل ، والله أعلم . فرع : أما غير الماء من المائعات وغيرها من الرطبات فينجس بملاقاة النجاسة وإن بلغت قلالا وهذا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، ولا أعلم فيه خلافا لأحد من العلماء ، وسبق الفرق بينه وبين الماء في الاستدلال على أبي حنيفة رحمه الله وحاصله أنه لا يشق حفظ المائع من النجاسة وإن كثر بخلاف كثير الماء . فرع : قد سبق وجهان في أن تقدير القلتين بخمسمائة رطل هل هو تحديد أو تقريب ولهما نظائر منها سن الحيض تسع سنين والمسافة بين الصفين ثلثمائة ذراع . ومسافة القصر ثمانية وأربعون ميلا ، ونصاب المعشرات ألف وستمائة رطل بغدادية ففي كل هذه المسائل وجهان أصحهما تقريب ، والثاني تحديد ، وستأتي مبسوطة في مواضعها إن شاء الله تعالى . واعلم أن المقدرات ثلاثة أضرب ( ضرب ) تقديره للتحديد بلا خلاف ( وضرب ) للتقريب بلا خلاف ( وضرب ) فيه خلاف ، فالمختلف فيه هذه الصورة السابقة ، وأما المتفق على أنه تقريب فسن الرقيق المسلم فيه بأن أسلم في عبد سنه عشر سنين فيستحق ابن عشر تقريبا ، وكذا لو وكله في سن ابن عشر سنين لأنه يتعذر تحصيل ابن عشر بالأوصاف المشروطة ، حتى لو شرط ألا يزيد على عشر ولا ينقص ولا يصح العقد ذكره البغوي وغيره . وأما المتفق على أنه تحديد فكثير جدا فمنه تقدير مدة مسح الخف بيوم وليلة حضرا وثلاثة سفرا وأحجار الاستنجاء بثلاث ، وغسل ولوغ الكلب بسبع وانعقاد الجمعة بأربعين ، ونصب زكاة النعم والنقد والعروض والمعشرات وتقدير الأسنان المأخوذة في الزكاة كبنت مخاض بسنة ونظائرها وسن الأضحية ، والأوسق الخمسة في العرايا إذا جوزناها في خمسة . والآجال في حول

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ١٨٣