أن ظاهر المذهب أنه ينجس الجميع سواء كان الذي لم يتغير قلتين أو أكثر والثاني : وهو الصحيح الجاري على القواعد أن المتغير كنجاسة جامدة ، فإن كان الباقي قلتين فطاهر وإلا فنجس ، وهذا الذي صححناه هو الذي قطع به القفال في شرح التلخيص وصاحب التتمة ، وصححه غيرهما أيضا وذكر صاحب البيان فيه وفي مشكلات المذهب أن بعض الأصحاب حمل كلام صاحب المهذب على هذا التفصيل وقال : مراده إذا كان الباقي دون قلتين ، وفرع صاحب الشامل على الوجه الأول فقال : لو كان ماء راكد متغير بنجاسة فمرت به قلتان غير متغيرتين فقياس المذهب نجاستهما إذا اتصلتا به فإذا انفصلتا عنه زال حكم النجاسة لأنه قلتان مستقلتان بلا تغير والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لم يتغير نظرت فإن كان الماء دون القلتين فهو نجس ، وإن كان قلتين فصاعدا فهو طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم إذا كان الماء قلتين فإنه لا يحمل الخبث