تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالنفط ، وكذا نقل القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وجهين في الماء الذي ينعقد منه ملح وعبارة البغوي ماء الملاحة ، والصواب الجواز مطلقا ما دام جاريا والله أعلم . الثالثة : قال الماوردي : لو وقع في الماء تمر أو قمح أو شعير أو غيرها من الحبوب وتغير به نظر إن كان بحاله صحيحا لم ينحل في الماء جازت الطهارة بذلك الماء لأنه تغير مجاورة ، وإن انحل لم يجز للمخالطة ، وإن طبخ ذلك الحب بالنار فإن انحل فيه لم يجز وإن لم ينحل ولم يتغير به جازت ، وإن لم ينحل وتغير به فوجهان ، قال : ولو تغير بالشمع جازت الطهارة كالدهن ، يعني على الصحيح من القولين ، ولو تغير بشحم أذيب فيه فوجهان ، قال : ولو تغير بالمني فوجهان لأنه لا يكاد يماع ولم يرجح واحدا من الوجهين والأصح أنه لا يجوز . الرابعة : الماء المتغير بورق الشجر ، قطع الشيخ أبو حامد والماوردي بأنه طهور وكذا نقله الروياني عن نص الشافعي وذكر الخراسانيون فيه ثلاثة أوجه أحدها : طهور والثاني : لا والثالث : يعفى عن الخريفي فلا يسلب بخلاف الربيعي ، لأن في الربيعي رطوبة تخالط الماء ولأن تساقطه نادر والخريفي يخالفه في هذين ، والأصح العفو مطلقا ، صححه الفوراني والروياني والشاشي في كتابه المعتمد وصاحب البيان وغيرهم ، ثم الجمهور أطلقوا المسألة وحررها الغزالي ثم الرافعي فقال : إن لم تتفتت الأوراق فهو تغير مجاورة ففيه القولان في العود ، الصحيح أنه لا يؤثر ، وإن تعفنت واختلطت ففيها الأوجه الأصح العفو قال الرافعي وغيره : وهذا إذا تناثرت بنفسها فإن طرحت قصدا فقيل على الأوجه ، وقيل : يسلب المتفتت قطعا وهذا أصح . قال الروياني : ولو تغير بالثمار سلب قطعا والله أعلم .

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ١٦١