تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أصحها عند جمهورهم وبه قطع جمهور العراقيين . الثاني : يسلبان . والثالث : لا يسلبان وممن ذكر الخلاف في المائي من العراقيين الماوردي والدارمي ، وممن ذكره في الجبلي الفوراني و الغزالي والروياني ، ونقل الفوراني أن اختيار القفال لا يسلبان ، وإنما ذكرت هذا لأني رأيت بعض الكبار ينكر الخلاف في الجبلي وينسب الغزالي إلى التفرد به وكأنه اغتر بقول إمام الحرمين : الجبلي يقطع بأن يسلب ومن ظن فيه خلافا فهو غالط . وأما قوله : وإن كان ترابا طرح فيه قصدا لم يؤثر . فهذا هو المذهب الصحيح وبه قطع جماهير العراقيين وصححه الخراسانيون وذكرو وجها آخر أنه يسلب وحكاه الماوردي من العراقيين قولا . وأما قوله في التراب : لأنه يوافق الماء في التطهير ، فكذا قاله الجمهور وأنكره عليهم إمام الحرمين . وقال : هذا من ركيك الكلام وإن ذكره طوائف . فإن التراب غير مطهر ، وإنما علقت به إباحة بسبب ضرورة ، وهذا الإنكار باطل بل الصواب تسميته طهورا ، قال الله تعالى : ولكن يريد ليطهركم المائدة : 6 وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا وفي رواية : وتربتها طهورا وقد سبق بيان هذا الحديث ، ومذهبنا أن الطهور هو المطهر فثبت أن التراب مطهر وإن لم يرفع الحدث وإطلاق اسم التطهير والطهور على التراب في السنة وكلام الشافعي والأصحاب أكثر من أن يحصر . وأما قوله : والطحلب إذا أخذ ودق وطرح فيه ، فإنما قال : ودق لأنه إذا لم يدق فهو مجاور لا مخالط ، وهذا الذي ذكره من أنه إذا دق يسلب هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى الماوردي والروياني عن الشيخ أبي حامد أنه لا يسلب قالا : وهو غلط ، وقال صاحب البيان أبو الخير يحيى بن سالم وغيره في الطحلب المدقوق وورق الأشجار المدقوق وجهان حكاهما أبو علي في الإفصاح والشيخ أبو حامد . وقال البغوي : الزرنيخ والنورة والحجر المسحوق والطحلب والعشب المدقوق إذا طرح في الماء هل يسلب فيه وجهان . الصحيح نعم لإمكان الاحتراز عنه والثاني : لا ، لأنه معفو عن أصله نص عليه الشافعي في رواية حرملة وهذا النص غريب والمشهور من النص ما سبق . وأما قوله : زال

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ١٥٤