تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأمثلة على ذلك أحد روافض العراق الذين لجؤوا إلى مصر لنشر التشيع[30]، والذي أنشأ جمعية لهذا الغرض سماها (جمعية أهل البيت) وسمى نفسه ‍(إمام الشيعة في جمهورية مصر العربية)[31]. وقد أصدر في مصر كتاباً بعنوان «تقدير الإمامية للصحابة»، وكان قد قدمه إلى مؤتمر إسلامي، ونفى فيه أن تكون الشيعة ترمي الشيخين ومن بايعهما بلعن أو تفكير[32]، وقال: «إن الشيعة لو كفرتهما لكفرت عليّاً، لأنه بايعهما، ولكفّرت سلمان وعماراً لأنهما بايعوهما؛ بل إن سلمان تولى على المدائن لعمر، فكيف يتصور منه أن يلي لعمر لو كان يرى كفره؟!»[33]، ثم قال إن الشيعة تؤمن بالقرآن وقد جاء فيه الثناء على الأصحاب واستدل بالآية المائة من سورة التوبة، والآية 29 من سورة الفتح، ثم أردف ذلك ببعض ما جاء في نهج البلاغة والصحيفة السجادية من الثناء عليهم[34].

ونقل بعد هذا أقوال بعض شيوخهم المعاصرين في مدح الصحابة، واستدل بقول باقر الصدر: «إن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى إن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلاً عقائديّاً أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأ الرسول القائد»[35].

ثم ختم حديثه عن هذه المسألة بقوله: «إن من ينسب إليهم ذلك (أي الصحابة) فهو إما أن يكون خصماً سيئ النية، وإما لم يطّلع على مذهب الشيعة إلا من خلال كتب خصومها، ولم يتمكن من الاطلاع على كتب أصحاب المذهب نفسه»[36].

فهل يخفى عليه أن الذي نسب إلى الشيعة هذا المذهب هو كتبهم، والذي سجل عليهم هذا العار هو مشايخهم، أمثال: الكليني والقمي والعياشي والمجلسي، وليس خصماً سيئ النية أو جاهلاً بما في كتبهم؟!

مفهوم الصحابة عند الرافضة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الصحابة عند الرافضةص ٩