تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة إبراز عقيدة معينة وتأصيلها ومناقشتها وتوضيحها عند الحاجة إلى ذلك

المقدم: إذًا: قد تكون هناك فترة من الفترات أولوية أن تبرز عقيدة معينة وتؤصّل وتناقش دون غيرها من العقائد التي لا تثار عند المخالفين، مثلًا: ألا يكون هذا دليلًا على أن عقيدة السلف في أصلها لا تتأثر، إنما قد يكون هناك في فترة من الفترات تركيز على قضية معينة؛ لأجل إبرازها وتوضيح العقيدة الصحيحة للناس، ودرء قول المخالفين؟ الشيخ: هذا دليل على شمولية الدين وكماله، وأنه كلما أحدث الناس باطلًا أو بدعة أو شبهة وجدنا في مقتضى قطعيات النصوص وثوابت السلف ما ينفي هذا الباطل، فمثلًا: الكلام عن العلمانية كاتجاه معارض للدين كلام جديد، لكنه مبني على أصل من الكتاب والسنة، وعلى الحكم بما أنزل الله.

فإذًا: كلما استجدت عند الناس مصطلحات ومفاهيم خاطئة لابد من رد هذه المصطلحات والمفاهيم على ضوء القواعد والقطعيات والمسلمات والثوابت، تبقى في هذه الأمور مسائل خلافية بجزئيتها، لكن نحن نتكلم عن الأصول والثوابت، فكلما أحدث الناس أمرًا من الأمور يعارض أصلًا من الأصول والثوابت في الدين، فلا بد أن ينبري من أهل الحق، من يدافع عن الحق ويقرر الحق في هذه المسألة على ضوء ما قاله السلف إلى قيام الساعة.

دروس الشيخ ناصر العقل · الجزء ٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ ناصر العقلج ٦ · ص ٦