تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* أما أخلاق أهل الجنة وقلوبهم فيقول الله تعالى: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47]؛ فتلاقت قلوبهم ووجوهم، فخلقهم في باطنهم واحد، ونفوسهم صافية، وأرواحهم طاهرة زاكية، وفي الحديث: «لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد، يسبِّحون الله بكرةً وعشيَّة» [رواه البخاري].

* أما نساء أهل الجنة فلسن كنساء الدنيا؛ فإنهن مطهرات من الحيض والنفاس والبصاق والمخاط والبول والغائط، وقد شهد الله لحور الجنة بالحسن والجمال، وحسبك ذلك، وقد حدَّثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جمال نساء الجنة، ففي الحديث: «ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأتها ريحًا، ولنصيفها على رأسها – يعني الخمار – خير من الدنيا وما فيها» [رواه البخاري].

وانظر إلى هذا الجمال الذي يحدث عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل تجد له نظيرًا في الدنيا؛ ففي الحديث: «لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريحًا ومسكًا، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر» رواه الطبراني.

إن مصابيح النهار مع قوتها يضيع نورها مع الشمس، وضوء الشمس يضيع نوره مع نور الحور العين.

وقد وصف الله حور الجنة بوصفين فقال: ﴿ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾ [الرحمن: 72]، فلسن ولاجات في الطرقات والأسواق، ووصفهن بأنهن ﴿ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ فلم تطمع أنظارهن لغير أزواجهن. ومع هذا كله فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل نساء الدنيا أفضل أم الحور العين يوم القيامة؟ فقال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين» قيل: وبما ذلك؟ فقال: «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن» انظر المجمع جـ10.

نافذة على داري النعيم والجحيم · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نافذة على داري النعيم والجحيمص ٩