مجيء الرد من السماء مباشرة
الخامسة: الرد من السماء:
من مميزات الدعوة المكية: كان يأتي الرد مباشرة من السماء؛ قال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١].
أمية بن خلف كان يهمز النبي ﷺ ويغمزه فأنزل الله: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة:١ - ٣] رد من السماء.
أبو جهل يمنع النبي ﷺ من الصلاة: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق:٩ - ١٠] يقول للنبي ﷺ: ادعُ الملائكة وأنا أدعو الذين معي، فقال الله عز وجل: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق:١٧ - ١٨] حتى ذهب أبو جهل فقال: والله لأعفرن وجهه في التراب، وأطأ على رقبته وجسده في الأرض، وهو عند المشركين، فعندما سجد عليه الصلاة والسلام ذهب أبو جهل وقال: والله ما يسجد إلا وأضع رجلي على رقبته، وأعفر وجهه في التراب، فرجع إليهم أبو جهل وهو يضع يديه أمام وجهه، فيقولون له: ما بك؟ ما الذي حدث لك؟ قال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولًا وأجنحة، ولو اقتربت منه لتخطفتني، يقول: والله ما أعرف ما الذي بيني وبينه خندق حفرة عظيمة هول وأجنحة وأمور عظيمة، ويقول: والله لو اقتربتُ لتُخُطِّفْتُ، ولتقطعت.
رد من السماء، ليس الأمر هزلًا ولا لعبًا! أنت معك دين تجابه به الناس لا تخف لا تذل لا تكتم لا تداهن أنت معك رب السماء، والعدو من معه؟ معه الشيطان يغرر به، ومعه جنود إبليس، وحثالة من البشر! وأنت معك الله.