تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التخذيل والإرجاف

وأيضًا من أوصافهم قاتلهم الله: التخذيل والإرجاف.

كلما أراد المؤمنون أن ينصروا الله خذلوهم، وكلما أرادوا أن يقيموا شرع الله أرجفوا بينهم.

تجدهم يقفون عند أبوابهم، وفي طرقات الناس ومسالكهم، فإذا أرادوا أن يذهبوا إلى الجهاد قالوا: لما تذهبون إلى الجهاد؟ إن أعداء الله أقوياء وإنكم لا تستطيعون عليهم، أتذهبون إلى الموت والقتل؟ ما الذي يجعلكم تفعلون هذا؟ أنتم ضعاف لا قوة لكم ولا شأن: ﴿وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ * فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة:٨١ - ٨٢].

كانوا يقفون عند أبواب المدينة لما أراد النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أن يذهبوا إلى الجهاد، ووقفوا في طريقهم عقبات، فأخذوا يخذلون ويرجفون، فيقولون: ما الذي يخرجكم؟ فإن الحر شديد، وإن الأمر صعب، وإن الأعداء أقوياء، فما الذي يخرجكم في هذا الحر؟ فرد الله عليهم فقال: ﴿قل نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة:٨١] لا يفقه المنافقون هذا! والكفار لا يعلمون هذا؛ لا يعلمون أن النار هي نار جهنم، ولكنهم لا يفقهون.

دروس للشيخ نبيل العوضي · الجزء ٢٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ نبيل العوضيج ٢٢ · ص ٧