تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامعة النجاح الوطنية

كلية الدراسات العليا

الإبداع والتلقي في الشعر الجاهلي

إعداد

محمد ناجح محمد حسن

إشراف

الدكتور إحسان الديك

ُقدمت هذه الأطروحة استكمالا لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة العربية، بكلية

الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين.

…

…المملكة العربيّة السعوديّة

…وزارة التعليم العالي

جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة

…كليّة اللغة العربيّة

قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي

التلقي في مؤلَّفات النَّقد العربي

إلى نهاية القرن الخامس الهجريّ

رسالة مقدَّمة لنيل درجة الماجستير في النَّقد الأدبي

إعداد

عبدالله بن محمّد الرميحي

إشراف

د. حبيب بن معلا المطيري

الأستاذ المساعد بالقسم

العام الجامعي

1427 هـ

الحمد لله, والصَّلاة والسَّلام على من لا نبي بعده.

أمَّا بعد:

فإنَّ النقد العربي القديم نقد له مكانته, وما زالت كثير من جوانبه بحاجة للبحث والتقصّي, وذلك لكثرة المؤلّفات النقديّة, وامتدادها الزّمني, واختلاف مناهجها, وتعدُّد الآراء فيها, واختلاف المواقف, وتبدّل زوايا النّظر, وانعكاس ذلك بالتالي على النتائج, وهو ما آذن بشيء من الثراء الذي لا بدّ أن يستفاد منه, لا سيّما في تأصيل مرحلة نقديّة صعبة كما هو حال المرحلة المعاصرة.

ويأتي بحث التلقي في النقد العربي القديم موضوعاً لم يجد العناية التي يستحقّها في النقد العربي الحديث, إذ لم تتراكم دراسات في هذا الجانب توحي بهذه العناية, وعند القياس مع ما أُتيح لمحوري المبدع والنصّ من دراسات, يتبيّن تضاؤل المساحة التي أعطيت للمتلقي, بالرّغم من الاهتمام الفائق الذي أبداه النقد العربي القديم بالمتلقي وقضاياه.

وانطلاقاً من تبديد الفكرة التي ارتآها كثير من النقّاد العرب, بأنَّ المتلقي لم يحظ بمزيد عناية في النقد العربي القديم, اكتفاءً بما ورد على ألسنة أصحاب نظريّة التلقي الحديثة, من أنَّ المتلقي أُهمل في الآداب القديمة, ولتبيين خطأ هذه الفكرة وتفنيدها, وبيان أنَّ الآداب الأخرى إذا كانت قد أهملت محور المتلقي في تناولها, فلا ينطبق هذا الأمر بالضّرورة على النقد العربي القديم, لا سيّما وقد وُضعت مؤلّفات في ذلك النقد بالانطلاق من هذا المحور, فلِتبيين الرأي الصحيح في هذا الأمر, وللمساهمة في معالجة قضايا كانت تبحث متفرّقة, دون أن يُدرك عمق صلتها بالمتلقي, كان هذا البحث, تفنيداً للزّعم, وسدّاً للنقص.

وأمّا الدّراسات السّابقة حول هذا الموضوع فهي قليلة, لأنَّ دراسة المتلقي وقضاياه لم تنشط في النقد المعاصر إلا مؤخراً, ولكثرة القضايا المتّصلة بالمتلقي وتعدّد زوايا النّظر اختلفت تلك الدّراسات في معالجتها, ما بين دراسات اهتمّت بالجانب التطبيقي, مستخرجةً بذلك أنماط التلقي ومستوياته, وانصرفت عن الاهتمام بالمباحث النظريّة المتعلّقة بالتلقي, وقضاياه المتناثرة في مؤلّفات النقد العربي القديم, أو دراسات وقفت على بعض قضايا التلقي, ولم تلتفت إلى معالجة شاملة لقضاياه المهمّة.

فمن الدراسات التي اهتمّت بالجانب التطبيقي في التناول: دراسة (المختارات الشعريّة وأجهزة تلقيها عند العرب من خلال المفضليّات وحماسة أبي تمّام) للدكتور إدريس بلمليح, وهي دراسة تعلّقت بالجانب التطبيقي في التلقي, ولم تقف على الجانب النظري كما يطرحه النقّاد المتقدّمون, وإن كانت قد مهّدت بباب متكامل حول نظريّة التلقي والتواصل في أصلها الغربي, وهي بذلك إنّما جعلت من (المفضليّات) و (حماسة أبي تمّام) ميداناً تطبيقيّاً لما طرحته نظريّة التلقي الحديثة, وهو الأمر الذي يختلف عمّا أقوم به في هذه الدّراسة, إذ التوجّه فيها مهتمّ بالجانب النظري أكثر من التطبيقي, والبحث فيها هادفٌ لبناء صورة أُفقيّة للمتلقي في النقد العربي القديم, من خلال ما يقوله ذلك النقد, لا من خلال تطبيق ما تقوله نظريّة التلقي الحديثة.

_عن_التلقي_والقراءة_وأفق_التوقع · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_عن_التلقي_والقراءة_وأفق_التوقعص ٦٠