تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إشكالية مصطلح الأدب الاستعجالي / التحول السردي:

انطلاقا مما ترتب نظريا؛ يقارب الباحث هذا الفرض إجرائيا من خلال المصطلح:"مصطلح الأدب الاستعجالي " أن نعاين اللبس الذي أثرى النقاش حول مسألة الأدب الاستعجالي، الذي تلقفه البعض بالترحيب و التهليل، بينما اعتبره البعض مقوضا للبنية الجمالية للشكل الأدبي - الرواية على وجه الخصوص - و من الذين اعترضوا على صيغة الأدب الاستعجالي نجد الروائي " الطاهر وطار " يقول:" إنني لا أعترف بمصطلح الاستعجال في الأدب، و إذا لم نكن نقصد بالاستعجال التهافت من أجل الظهور و البروز رغم حداثة التجربة و الموهبة "

قبل أن نناقش مصطلح الأدب الاستعجالي، كفعالية و استراتيجة نصية اتجاه الواقع، بدءا نعاين البنية الخطابية التحتية التي ارتكز عليها الطاهر وطار في إقصاءه لمصطلح الأدب الاستعجالي Literature de L'urgence ، وعموما فهو غالبا الأدب الذي كتبه الشباب في مرحلة التسعينيات.

فالطاهر وطار اعترض على نمذجة الكتابة المسماة بالاستعجال، و هنا سندرس بدقة اللحظة التي تجلي فيها الإبداع انطولوجيا لأنه بتعبير هيدجر شكل من أشكال الفهم، بمعنى أنها ظاهرة فنية تحمل مقصدا ما لأن:" الواقع التاريخي و الثقافي الذي نسميه العمل الأدبي لا ينتهي بالنص، ذلك لأن النص مجرد عنصر من عناصر علاقة ما و الحق أن العمل الأدبي (نسق علاقات التداخل النصي) و في صلته بواقع ما هو خارج النص مثل المعايير الأدبية و التراث و التخييل ".

و هنا قلبت نظرية جمالية التلقي تاريخ الأدب Histoire de Esthétique de la réception

فتاريخية الأدب لا تحددها الانطباعات الذوقية، و لكن تعيينها كما يرى ياوس:" علاقة الانسجام المؤسس قبليا بين الأحداث الأدبية لكنها ترتكز على التجربة التي يكتسبها القراء من علاقتهم بالأعمال أولا ".

و بهذا المسار يتشكل الأثر الذي يولده العمل الأدبي من خلال تحصيل المعنى الذي يعطيه الجمهور، وهنا فقط كان على روبرت ياوس أن يبتكر ميكانيزم يعاين هذا الحاصل عن كثب، لذلك كان أفق الانتظار Horizon d'attente أحد أهم المفاهيم الإجرائية التي توسل بها ياوس.

ظهرالمصطلح أولا في الدوائر الفلسفية الألمانية و يرى:" الناقد الاسباني أنطونيو جاثيا بيرو أن ياوس قد تأثر في صياغة هذا المصطلح بمفهوم ظهر عند غادامير عام 1960 و هو أفق الأسئلة الذي يدخل بمنطق السؤال و الجواب "بينما كان هوسرل يستعمله للدلالة على:" تحديد التجربة الآنية أوالزمنية أي الفنومولوجية مؤكدا أن أفق الانتباه أو الاهتمام يقابله أفق آخر هو أفق اللاانتباه و اللااهتمام"

و قد بين روبرت سي هولب في كتابه نظرية التلقي أن هذا المصطلح قد استخدم قبل ياوس بوقت طويل من قبل كارل بوبر و كارل مانهايم و قد عرفه:" أ. هـ. جمبرش ( ... ) متأثرا في هذا بكارل بوبر، بأنه جهاز عقلي يسجل الانحراف و التحويرات بحساسية مفرطة "و لقد اعتبر بوبر خيبة الانتظار حينما:" يتبين خطأ الفرضية و الملاحظات من أهم العوامل المساعدة على التقدم في ميدان العلم و في تجربة الحياة على السواء "فياوس يرى أن الأعمال الأدبية لا تتميز بالتعالي أو الترندستالية و لكنها تتجلى من خلال حركات التلقيات المختلفة التي تتواصل في التاريخ و يحدد ياوس:" أفق الانتظار باعتباره النسق المرجعي الذي يمكن أن يصاغ موضوعيا ".

إن القارئ يتلقي أفق النص بل تختلف لدى القارئ الواحد لما تتطور مهاراته و معارفه و يقوم مصطلح أفق الانتظار على تحديدات مفاهيمية من أهمها:

*اندماج الآفاق.

*المنعطف التاريخي.

أما فينتج عن مفهوم:" العلاقة القائمة بين الانتظارات الأولى التاريخية للأعمال الأدبية و الانتظارات المعاصرة التي قد يحصل معها نوع من التجاوب "

_عن_التلقي_والقراءة_وأفق_التوقع · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_عن_التلقي_والقراءة_وأفق_التوقعص ١١