• وكان يقول كثيراً : ما لي شيء ، ولا منّي شيء ، ولا فيَّ شيء .
• وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت :
أنا المكدّى وابن المكدّى ···· وهكذا كان أبي وجدي
· وكان إذا أثنى عليه في وجهه يقول : والله إني إلى الآن أجدِّد إسلامي كل وقت ، وما أسلمت بعد إسلاماً جيداً .
• وبعث إليَّ في آخر عمره قاعدة في التفسير بخطِّه ، وعلى ظهرها أبياتٌ بخطه ، من نظمه :
أنا الفقير إلى رب البريَّات •••• أنا المسيكين فى مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسى وهي ظالمتي •••• والخير إن يأتنا من عنده ياتي
لا أستطيع لنفسى جلب منفعة •••• ولا عن النفس لى دفع المضراتِ
وليس لي دونه مولى يدبرني •••• ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي
إلا بإذن من الرحمن خالقنا •••• إلى الشفيع كما جاء في الآياتِ
ولست أملك شيئاً دونه أبداً •••• ولا شريك أنا فى بعض ذراتِ
ولا ظهير له كي يستعين به •••• كما يكون لأرباب الولايات
والفقر لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً •••• كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي
وهذه الحال حالُ الخلقِ أجمعهم •••• وكلهم عنده عبدٌ له آتي
فمن بغى مطلباً من غير خالقهٍ •••• فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملء الكونِ أجمعهِ •••• ما كان منه وما من بعد قد ياتي
• وأما تجريد رؤية الفضل : فهو أن لا يرى الفضل والإحسان إلا من الله ؛ فهو المانُّ به بلا سبب منك ، ولا شفيع لك تقدم إليه بالشفاعة ، ولا وسيلة سبقت منك ، توسلت بها إلى إحسانه ... )) .
• أخرج الآجري في أخلاق العلماء (ص/77-78) :
• بسنده إلى مطر الورَّاق قال : ( سألت الحسن [ هو البصري ] عن مسألة ؛ فقال فيها .
فقلت : يا أباسعيد .. يأبى عليك الفقهاء ويخالفونك .
فقال : ثكلتك أمك يا مطر !! وهل رأيت فقيهاً قط ؟! وهل تدري ما الفقيه ؟!
الفقيه : الورِع الزاهد ، الذي لا يسخر ممن أسفل منه ، ولا يهمز من فوقه ، ولا يأخذ على علمٍ علَّمه الله حطاماً ) .