1ـ طلب الحكمة . قال تعالى : ﴿ رب هب لي حكماً ﴾ أي : أعطني الحكمة التي أعرف بها القيم الصحيحة والقيم الزائفة فأبقى على الدرب يصلني بما هوأبقى .
2- طلب اللحاق بالصالحين . قال تعالى : ﴿ وألحقني بالصالحين ﴾ يقولها إبراهيم ـ - عليه السلام - ـ النبي الكريم الأواه الحليم فياللتواضع ويا للتحرج وياللإشفاق من التقصير وياللخوف من تقلب القلوب وياللحرص على مجرد اللحاق بالصالحين بتوفيق من ربه إلى العمل الصالح الذي يلحقه بالصالحين .
3 ـ طلب الذكرى الحسنة بعد وفاته بالذرية الصالحة وغيرها من الأعمال الصالحة . قال تعالى :﴿ واجعل لي لسان صدق في الآخرين ﴾ دعوة تدفعه إليها الرغبة في الإمتداد لا بالنسب ولكن بالعقيدة ، فهو يطلب إلى ربه أن يجعل له فيمن يأتون أخيرًا لسان صدق يدعوهم إلى الحق ويردهم إلى الحنيفية السمحاء دين إبراهيم ـ - عليه السلام - ـ ولعلها هي دعوته في موضع آخر إذ يرفع قواعد البيت الحرام هو وابنه إسماعيل ـ عليهما السلام ـ ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم * ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ﴾ [ البقرة : 128 ـ 129 ]
وقد استجاب الله ـ - عز وجل - ـ له وحقق دعوته ، وجعل له لسان صدق في الآخرين وبعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ، وكانت الاستجابة بعد آلاف من السنين هي في عرف الناس أمد طويل ، وهي عند الله ـ - عز وجل - ـ أجل معلوم تقتضي حكمته أن تتحقق الدعوة المستجابة فيه .
4 ـ طلب جنة النعيم : قال تعالى : ﴿ واجعلني من ورثة جنة النعيم ﴾ وقد دعا ربه ـ من قبل ـ أن يلحقه بالصالحين بتوفيقه إلى العمل الصالح الذي يسلكه في صفوفهم وجنة النعيم يرثها عباد الله الصالحين .