إيثار صحابي لضيفه على صبيانه
1 - فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني مجهود، فأرسل إلي بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحقِّ نبيًّا ما عندي إلا ماء، ثُمَّ أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك، حتَّى قلن كلهن مثل ذلك، فقال: «من يُضيِّف هذا الليلة رحمه الله؟»، فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعَلِّليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل قومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا، وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة» فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [رواه البخاري ومسلم].
إيثار سعد بن الربيع لعبد الرحمن بن عوف على ماله وأهله
2 - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، قال: «لما قدمنا المدينة آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالاً فأُقسم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتيَّ هويت نزلت