تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو معنى الحديث المشهور " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكن الله و رسوله أحب وليه مما سواهما و أن يحب المرء لا يحبه إلا الله و أن يكره أن يعود لكفر كما يكره أن يقذف به في النار " ) .

و لقد أحب الصحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم حبا لدرجة أنهم نسوا أنفسهم فكانوا يفتدونه بكل ما أوتوا فعن عبد الله بن هشام قال : كن مع النبي صلى الله عليه و سلم و هو أخذ بيد عمر فقال عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : لا و الذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال عمر فإنه الآن لأنت أحب إلي من نفسي , فقال صلى الله عليه و سلم : الآن يا عمر أي الآن فقط تم إيمانك رواه البخاري .

( و ذلك يوم وجد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمسجد هرجا و مرجا فصعد المنبر و قال : اجلسوا معشر المسلمين فجلسوا و أتم النبي حديثه معهم و غادر المسجد و في الطريق قريبا من المسجد وجد بعض أصحابه جالسا في الطريق و سأله : ما أجلسك هكذا يا زيد . فقال يا رسول الله : كنت في الطريق إلى المسجد فسمعتك تقول : اجلسوا فجلست حيث سمعتك تقول . فقال له صلى الله عليه و سلم زادك الله أدبا يا زيد ) تلكم هي المحبة التي رشحتهم إلى أن تكون برفقة الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين في مقعد صدق عند مليك معتد فهل سمعت الدنيا حبا كهذا الحب

و الله الهادي سواء السبيل

الشيخ : عبد الظاهر عبد الله علي

بسم الله الرحمن الرحيم

(( مواقف إيمانية ))

(( محمد نبي الصفح والمرحمة ))

يقول الله تعالى في كتابه الكريم (( لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )) سورة التوبة الآيتان 128 : 129.

مواقف إيمانيه · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف إيمانيهص ٥٢